Skip to content

معرفة الصحابة لأبي نعيم مالك بن التيهان أبو الهيثم الأنصاري، عقبي بدري، شهد العقبة الأولى والمشاهد بعدها، أول من بايع بالعقبة على الإسلام، وهو نقيب القوم وخطيبهم، صاحب الضيافة، أضاف النبي ﷺ، وأبا بكر، وعمر، حدث عنه أبو هريرة، وابن عباس، وابن عمر،

معرفة الصحابة لأبي نعيم

أبو نعيم الأصبهاني

Printed page ٥/ ٢٤٤٧

٥٩٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْهَيْثَمِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْعَوَّامِ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَعَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ابْنِ أَخِي الزُّهْرِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، - قَالُوا: " لَمَّا اشْتَدَّ الْمُشْرِكُونَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ , قَالَ لِعَمِّهِ الْعَبَّاسِ: «يَا عَمِّ إِنَّ اللهَ ﷿ نَاصِرٌ دِينَهُ بِقَوْمٍ , يَهُونُ عَلَيْهِمْ رَغْمُ قُرَيْشٍ غَدًا فِي ذَاتِ اللهِ ﷿» ، وَذَلِكَ حِينَ أَمَرَهُ اللهُ ﷿ أَنْ يُعْلِنَ الدُّعَاءَ، فَلَقِيَ السِّتَّةَ النَّفَرَ الْخَزْرَجِيِّينَ، وَالْأَوْسَ: أَسْعَدَ بْنَ زُرَارَةَ , وَأَبَا الْهَيْثَمِ بْنَ التَّيْهَانِ، وَذَكَرَهُمْ، فَلَمَّا بَايَعُوهُ وَأَخَذَ مَوَاثِيقَهُمْ عَلَى الْبَيْعَةِ وَالنُّصْرَةِ وَاشْتَرَطَ لَهُمُ الرِّضْوَانَ وَالْجَنَّةَ، أَقْبَلَ أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيْهَانِ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: أَلَسْتُمْ

Printed page ٢٤٤٨

تَعْلَمُونَ أَنَّ هَذَا رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ؟ فَقَدْ آمَنْتُمْ بِهِ , وَصَدَّقْتُمُوهُ؟ قَالُوا: بَلَى قَالَ: أَوَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ فِي بَلَدِ اللهِ الْحَرَامِ , وَمَسْقَطِ رَأْسِهِ وَمَوْلِدِهِ وَعَشِيرَتِهِ؟ قَالُوا: بَلَى , قَالَ: فَإِنْ كُنْتُمْ خَاذِلِيهِ أَوْ مُسْلِمِيهِ يَوْمًا مِنَ الدَّهْرِ لِبَلَاءٍ نَزَلَ بِكُمْ فَالْآنَ، فَإِنَّ الْعَرَبَ سَتَرْمِيكُمْ فِيهِ عَنْ قَوْسٍ وَاحِدَةٍ، فَإِنْ طَابَتْ أَنْفُسُكُمْ عَنِ الْأَنْفُسِ وَالْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ فِي ذَاتِ اللهِ فَمَالَكُمْ عِنْدَ اللهِ مِنَ الثَّوَابِ خَيْرٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ، فَأَجَابَ الْقَوْمُ جَمِيعًا: لَا، بَلْ نَحْنُ مَعَهُ بِالْوَفَاءِ وَالصِّدْقِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ لَعَلَّكَ إِذَا حَارَبْنَا النَّاسَ فِيكَ، وَقَطَعْنَا مَا بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ مِنَ الْجِوَارِ وَالْحِلْفِ وَالْأَرْحَامِ، وَحَمَلَتْنَا الْحَرْبُ عَلَى سَبِيسَانِهَا , وَكَشَفَتْ لَنَا عَنْ قِنَاعِهَا، لَحِقْتَ بِبَلَدِكَ , وَتَرَكْتَنَا , وَقَدْ حَارَبْنَا النَّاسَ فِيكَ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ: «الدَّمُ الدَّمُ , الْهَدْمُ الْهَدْمُ» ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ: خَلِّ بَيْنَنَا يَا أَبَا الْهَيْثَمِ حَتَّى نُبَايِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَسَبَقَهُمْ أَبُو الْهَيْثَمِ إِلَى بَيْعَتِهِ , فَقَالَ: أُبَايِعُكَ يَا رَسُولَ اللهِ , عَلَى مَا بَايَعَ عَلَيْهِ الِاثْنَا عَشَرَ نَقِيبًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ ﵇ "