Skip to content

معرفة الصحابة لأبي نعيم طلحة بن البراء له صحبة، يعد في الحجازيين

معرفة الصحابة لأبي نعيم

أبو نعيم الأصبهاني

Printed page ٣/ ١٥٥٢

٣٩٣٠ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ كَيْسَانَ، ثنا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثنا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ الْبَلَوِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ وَحْوَحٍ، أَنَّ طَلْحَةَ بْنَ الْبَرَاءِ، لَمَّا لَقِيَ النَّبِيَّ ﷺ جَعَلَ يَلْصَقُ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَيُقَبِّلُ قَدَمَيْهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ مُرْنِي بِمَا أَحْبَبْتَ لَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا، فَضَحِكَ لِذَلِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَهُوَ غُلَامٌ فَقَالَ لَهُ عِنْدَ ذَلِكَ: «اذْهَبْ فَاقْتُلْ أَبَاكَ» قَالَ: فَخَرَجَ مُوَلِّيًا لِيَفْعَلَ، فَدَعَاهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «إِنِّي لَمْ أُبْعَثْ بِقَطِيعَةِ رَحِمٍ» وَمَرِضَ طَلْحَةُ بَعْدَ ذَلِكَ فَأَتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُهُ فِي الشِّتَاءِ فِي بَرْدٍ وَغَيْمٍ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ لِأَهْلِهِ: «إِنِّي أَرَى طَلْحَةَ قَدْ حَدَثَ عَلَيْهِ الْمَوْتُ، آذِنُونِي حَتَّى أُصَلِّيَ عَلَيْهِ وَعَجِّلُوهُ» فَلَمْ يَبْلُغِ النَّبِيُّ ﷺ بَنِي سَالِمِ بْنِ عَوْفٍ حَتَّى تُوُفِّيَ وَجَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ، فَكَانَ فِيمَا قَالَ طَلْحَةَ: ادْفِنُونِي وَأَلْحِقُونِي بِرَبِّي، وَلَا تَدْعُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْهِ الْيَهُودَ أَنْ يُصَابَ فِي سَبَبِي، فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ ﷺ حِينَ أَصْبَحَ، فَجَاءَ حَتَّى وَقَفَ عَلَى قَبْرِهِ، فَصَفَّ النَّاسَ مَعَهُ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ: «اللهُمَّ الْقَ طَلْحَةَ تَضْحَكُ إِلَيْهِ، وَيَضْحَكُ إِلَيْكَ»