Skip to content

معرفة الصحابة لأبي نعيم ومما أسند

معرفة الصحابة لأبي نعيم

أبو نعيم الأصبهاني

Printed page ٢/ ٩٧٧

٢٥١٣ - حَدَّثَنَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: ثنا دَاوُدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، ح، وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَبُو غَسَّانَ أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْأَهْوَازِيُّ، ثنا الْجَرَّاحُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، ثنا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ، يُحَدِّثُ أَنَّ خَوَّاتَ بْنَ جُبَيْرٍ، قَالَ: نَزَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ «بِمَرِّ الظَّهْرَانِ» قَالَ: فَخَرَجْتُ مِنْ خِبَائِي، فَإِذَا أَنَا بِنِسْوَةٍ يَتَحَدَّثْنَ، فَأَعْجَبْنَنِي، فَرَجَعْتُ فَاسْتَخْرَجْتُ عَيْبَتِي، فَاسْتَخْرَجْتُ مِنْهَا حُلَّةً فَلَبِسْتُهَا، وَجِئْتُ فَجَلَسْتُ مَعَهُنَّ، وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ قُبَّتِهِ، فَقَالَ: «أَبَا عَبْدِ اللهِ، مَا يُجْلِسُكَ مَعَهُنَّ؟» فَلَمَّا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ هِبْتُهُ، فَاخْتَلَطْتُ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ جَمَلٌ لِي شَرَدَ، فَأَنَا أَبْتَغِي لَهُ قَيْدًا فَمَضَى وَاتَّبَعْتُهُ، فَأَلْقَى إِلَيَّ رِدَاءَهُ وَدَخَلَ الْأَرَاكَ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِ مَتْنِهِ فِي خُضْرَةِ الْأَرَاكِ، فَقَضَى حَاجَتَهُ، وَتَوَضَّأَ، فَأَقْبَلَ وَالْمَاءُ يَسِيلُ مِنْ لِحْيَتِهِ عَلَى صَدْرِهِ أَوْ قَالَ: يَقْطُرُ مِنْ لِحْيَتِهِ عَلَى صَدْرِهِ، فَقَالَ: «أَبَا عَبْدِ اللهِ، مَا فَعَلَ شِرَادُ جَمَلِكَ؟» ثُمَّ ارْتَحَلْنَا فَجَعَلَ لَا يَلْحَقُنِي فِي الْمَسِيرِ إِلَّا قَالَ: «السَّلَامُ عَلَيْكَ أَبَا عَبْدِ اللهِ، مَا فَعَلَ شِرَادُ ذَلِكَ الْجَمَلِ؟» فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ تَعَجَّلْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ "، وَاجْتَنَبْتُ الْمَسْجِدَ وَالْمُجَالَسَةَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَلَمَّا طَالَ ذَلِكَ تَحَيَّنْتُ سَاعَةَ خَلْوَةِ الْمَسْجِدِ، فَأَتَيْتُ الْمَسْجِدَ فَقُمْتُ أُصَلِّي، وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ بَعْضِ حُجَرِهِ فَجَاءَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ وَطَوَّلْتُهُ رَجَاءَ أَنْ يَذْهَبَ وَيَدَعَنِي، فَقَالَ: «

Printed page ٩٧٨

طَوِّلْ أَبَا عَبْدِ اللهِ مَا شِئْتَ أَنْ تُطَوِّلَ، فَلَسْتُ قَائِمًا حَتَّى تَنْصَرِفَ» فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: وَاللهِ لَأَعْتَذِرَنَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَلَأُبْرِئَنَّ صَدْرَهُ، فَلَمَّا انْصَرَفْتُ قَالَ: «السَّلَامُ عَلَيْكَ أَبَا عَبْدِ اللهِ، مَا فَعَلَ شِرَادُ ذَلِكَ الْجَمَلِ؟» فَقُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا شَرَدَ ذَلِكَ الْجَمَلُ مُنْذُ أَسْلَمْتُ، فَقَالَ: «رَحِمَكَ اللهُ» ثَلَاثًا ثُمَّ لَمْ يَعُدْ لِشَيْءٍ مِمَّا كَانَ "