Skip to content

معرفة الصحابة لأبي نعيم جزء بن الحدرجان بن مالك له ولأبيه، ولأخيه صحبة، قدم على النبي ﷺ طالبا لدية أخيه قذاذ، وثأره

معرفة الصحابة لأبي نعيم

أبو نعيم الأصبهاني

Printed page ٢/ ٦٢٨

١٦٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ، حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ، مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حُمَيْدٍ الدُّولَابِيُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُوَيْدٍ الرَّمْلِيُّ، عَنْ هَاشِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ جَزْءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَزْءِ بْنِ الْحَدْرَجَانِ، حَدَّثَنِي أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ هَاشِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ حَدَّثَنِي أَبِي جَزْءُ بْنُ الْحَدْرَجَانِ. . . إلخ، وَكَانَ، مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " وَفَدَ أَخِي قَذَّاذُ بْنُ الْحَدْرَجَانِ بْنِ مَالِكٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ الْيَمَنِ، مِنْ مَوْضِعٍ يُقَالُ لَهُ الْقَتْوَتِيُّ بِسَرَوَاتِ الْأَزْدِ، بِإِيمَانِهِ وَإِيمَانِ مَنْ أَعْطَى الطَّاعَةَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، وَهُمْ إِذْ ذَاكَ سِتُّمِائَةِ بَيْتٍ مِمَّنْ أَطَاعَ الْحَدْرَجَانَ، وَآمَنَ بِمُحَمَّدٍ ﷺ، فَخَرَجَ قَذَّاذٌ مُهَاجِرًا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِرِسَالَةِ أَبِيهِ الْحَدْرَجَانِ وَإِيمَانِهِمْ، فَلَقِيتُ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ سَرِيَّةَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَتَلَتْ قَذَّاذًا، فَقَالَ قَذَّاذٌ أَنَا مُؤْمِنٌ، فَلَمْ يَقْبَلُوا وَقَتَلُوهُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ فَبَلَغَنَا ذَلِكَ، فَخَرَجْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ، وَطَلَبْتُ ثَأْرِي، فَنَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ فَتَبَيَّنُوا﴾ [النساء: ٩٤] الْآيَةَ، فَأَعْطَانِي النَّبِيُّ ﷺ أَلْفَ دِينَارٍ دِيَةَ أَخِي، وَأَمَرَ لِي بِمِائَةِ نَاقَةٍ حَمْرَاءَ، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا تَمْنَعْنِي أَنْ أُصَيِّرَ لَكَ الْمِائَةَ النَّاقَةِ دِيَةً أُخْرَى، إِلَّا أَنِّي لَا أَتَعَبَّأُ سَرِيَّةً لِلْمُسْلِمِينَ مِنْ بَعْدُ، فَتَكُونُ دِيَةُ الْمُسْلِمِ دِيَتَيْنِ، فَرَضِيَتُ وَسَلَّمْتُ، وَعَقَدَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى سَرِيَّةٍ مِنْ سَرَايَا الْمُسْلِمِينَ، فَخَرَجْتُ إِلَى حَيِّ حَاتِمِ طَيِّئٍ، وَغَنِمْتُ مَغْنَمًا كَثِيرًا وَأَسَرْتُ أَرْبَعِينَ امْرَأَةً مِنْ حَيِّ حَاتِمٍ، فَأَتَيْتُ

Printed page ٦٢٩

بِالنِّسْوَةِ، وَهَدَاهُنَّ اللهُ لِلْإِسْلَامِ، وَزَوَّجَهُنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَصْحَابَهُ»