معرفة الصحابة لأبي نعيم
١١٨١ - حُدِّثْنَاهُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ الطُّوسِيِّ، ثنا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَيْسَرَةَ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنِي عِمْرَانُ بْنُ مَاعِزِ بْنِ الْعَلَاءِ بْنِ بِشْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْبَكَّائِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ بِشْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، أَنَّهُ قَدِمَ مَعَ أَبِيهِ مُعَاوِيَةَ بْنِ ثَوْرٍ وَافِدَيْنِ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَكَانَ مُعَاوِيَةُ بْنُ ثَوْرٍ قَالَ لِابْنِهِ بِشْرٍ يَوْمَ قَدِمَ، وَلَهُ ذُؤَابَةٌ: إِذَا جِئْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقُلْ ثَلَاثَ كَلِمَاتٍ، لَا تَنْقُصْ مِنْهُنَّ وَلَا تَزِدْ عَلَيْهِنَّ، قُلِ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، أَتَيْتُكَ يَا رَسُولَ اللهِ لِأُسَلِّمَ عَلَيْكَ، وَنُسْلِمَ إِلَيْكَ، وَتَدْعُوَ لِي بِالْبَرَكَةِ. قَالَ بِشْرٌ: فَفَعَلْتُهُنَّ، فَمَسَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى رَأْسِي، وَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ، وَكَانَتْ فِي وَجْهِهِ مَسْحَةُ النَّبِيِّ ﷺ كَأَنَّهَا غُرَّةٌ، فَكَانَ لَا يَمْسَحُ شَيْئًا إِلَّا بَرِئَ، وَكَتَبَ النَّبِيُّ ﷺ لِمُعَاوِيَةَ بْنِ ثَوْرٍ كِتَابًا، وَوَهَبَ لَهُ مِنْ صَدَقَةِ عَامِهِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ سُنَّةً مَعُونَةً لَهُ، فَلَمَّا خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ مُعَاوِيَةُ، وَبَلَغَ قَتَادَةَ، قَالَ: أَنَا هَامَةُ الْيَوْمِ أَوْ غَدًا، وَلِي مَالٌ كَثِيرٌ، وَإِنَّمَا لِي ابْنَانِ. فَرَجَعَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، خُذْهَا مِنِّي، فَضَعْهَا حَيْثُ تَرَى مِنْ مُكَايَدَةِ الْعَدُوِّ، فَإِنِّي مُوسِرٌ كَثِيرُ الْمَالِ. قَالَ: «أَصَبْتَ يَا مُعَاوِيَةُ» . فَقَبِلَهَا مِنْهُ