Skip to content

معرفة الصحابة لأبي نعيم والأسود الحبشي، الذي يسأل النبي ﷺ عن الصور والألوان

معرفة الصحابة لأبي نعيم

أبو نعيم الأصبهاني

Printed page ١/ ٢٧٧

٩٢١ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ الْمَوْصِلِيُّ، ثنا عَفِيفُ بْنُ سَالِمٍ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْحَبَشَةِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ لَيَسْأَلَهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «سَلْ وَاسْتَفْهِمْ» ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فُضِّلْتُمْ عَلَيْنَا بِالصُّوَرِ وَالْأَلْوَانِ وَالنُّبُوَّةِ، أَفَرَأَيْتَ إِنْ آمَنْتُ بِمِثْلِ مَا آمَنْتَ بِهِ، وَعَمِلْتُ مِثْلَ مَا عَمِلْتَ بِهِ، إِنِّي لَكَائِنٌ مَعَكَ فِي الْجَنَّةِ؟ قَالَ: «نَعَمْ» ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّهُ لَيُرَى بَيَاضُ الْأَسْوَدِ فِي الْجَنَّةِ مِنْ مَسِيرَةِ أَلْفِ عَامٍ» ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ كَانَ لَهُ بِهَا عَهْدٌ عِنْدَ اللهِ، وَمَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، كُتِبَ لَهُ مِائَةُ أَلْفِ حَسَنَةٍ، وَأَرْبَعٌ وَعِشْرُونَ أَلْفِ حَسَنَةٍ " فَقَالَ رَجُلٌ: كَيْفَ يَهْلِكُ بَعْدَ هَذَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِالْعَمَلِ لَوْ وُضِعَ عَلَى جَبَلٍ لَأَثْقَلَهُ، فَتَقُومُ النِّعْمَةُ، أَوْ نِعَمُ اللهِ فَيَكَادُ أَنْ يَسْتَنْفِذَ ذَلِكَ كُلَّهُ إِلَّا أَنْ يَتَطَاوَلَ اللهُ بِرَحْمَتِهِ» وَنَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ إِلَى قَوْلِهِ " ﴿مُلْكًا كَبِيرًا﴾ [الإنسان: ٢٠] ، قَالَ الْحَبَشِيُّ: وَإِنَّ عَيْنَيَّ لتَرَيَانِ مَا تَرَى عَيْنَاكَ فِي الْجَنَّةِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «نَعَمْ» فَاسْتَبْكَى حَتَّى فَاضَتْ نَفْسُهُ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُدَلِّيهِ فِي حُفْرَتِهِ بِيَدِهِ "