Skip to content

العقيدة التي حكاها أبو الفضل التميمي عن الإمام أحمد - المطبوع بآخر طبقات الحنابلة أصول مذهب الإمام إحمد بن حنبل

العقيدة التي حكاها أبو الفضل التميمي عن الإمام أحمد - المطبوع بآخر طبقات الحنابلة

أبو الفضل التميمي

Printed page ٢/ ٢٦٥

﷽

قال الشيخ الإمام أبو محمد رزق الله بن عبد الوهاب بن عبد العزيز التميمى ﵀:

فأما ورود التسمية بالشخص، كقوله «لا شخص أغير من الله» وبالصورة كقوله «فيتجلى لهم فى صورة لا يعرفونها» فاختلف أصحابنا فى هذه التسمية فمنهم: من أطلقها للنقل. ومنهم من تأولها، لعدم الإجماع على إطلاق القول.

قال الشيخ الإمام أبو محمد التميمى ﵀: وبهذا أقول. فنطلق الرؤية للخبر، ولا نطلق تسمية لم يجمع عليها أهل الأثر. وهذا كما قال تعالى ﴿٤٧:٥١ وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ﴾ ولا نشتق له من هذا الاسم «بنّاء» (٤٨:٥١ ﴿وَالْأَرْضَ فَرَشْناها﴾ ولا يشتق له اسم «فراش» فاعرف ذلك وتحققه.

وكان الإمام أحمد ﵀ شديد التحرى فى ذلك

سئل قبل موته ﵀ بثلاثة أيام عن أخبار الصفات؟ فقال: تمرّ كما جاءت. وأتعجب من الإنكار لها. وقد ثبت أن «القديم» شئ، لا كالأشياء، و «حىّ» لا كالأحياء. ووردت صفات فى الشرع يجب حملها على ما حملت عليه التسمية بكونه «شيئا» فلما فارق اسمه الأسماء فارقت صفاته الصفات.

قال الإمام أبو محمد: وما أظن أحدا من أهل الأثر خالف فى هذا إلا من أراد الله به غير الرشد.

وكان يقول ﵀ إن الشرك يحبط الأعمال كلها. ويقرأ (٦٥:٣٩ ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ)﴾ وإن المرتد إذا أسلم وجب عليه الحج للإسلام، وإن كان قد حج.

وكان يقول: إن التوبة واجبة من الذنوب، وإنها تمحو ما سلف، إذا قارنها الإخلاص، وهو الندم على ما فات. وترك المطال (١)، والعزم على عدم العودة، وأن