Skip to content

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ط عطاءات العلم كتاب آخر للشيخ بعثه من مصر إلى دمشق استمرار الشيخ في تعليم الناس، وشكاية الصوفية فيه

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن عبد الهادي

Printed page ٣٣٠

ومعه جماعةٌ من أصحابه، قال: فجاء وجئتُ معه إلى موضعٍ ــ ذَكَره ــ في دار العدل، قال: فلما جلسنا استلقى الشيخُ على ظهره، وكان هناك حَجَر لأجل تثقيل الحصير، فأَخَذَه ووضعه تحت رأسه، فاضطجع قليلاً ثم جلس، وقال له إنسان: يا سيِّدي قد أكثرَ الناسُ عليك!

فقال: إنْ هُم إلَّا كالذُّباب، ورفع كفَّه إلى فيه ونفخَ فيه.

وقام، فقمنا (١) معه، حتَّى خرَجْنا، فأُتي بحصانٍ، فركِبَه وتحنَّك (٢) بذؤابته، فلم أر أحدًا أقوى قلبًا منه (٣) ولا أشدَّ بأسًا.

ولما (٤) أكثروا الشِّكايَةَ منه والملام، [وأوسعوا من أجله الكلام] (٥) = رُسِم بتسفيره إلى بلاد الشام.

فخرج للسفر ليلة الخميس ثامن عشر (٦) الشهر إلى جهة الشام، ثم رُدَّ في يوم الخميس المذكور، وحُبِس بسجن الحاكم بحارة الدَّيْلم، في ليلة الجمعة تاسع [عشر] (٧) شوال.

قال: [ق ٩٦] ولما دخلَ الحبس وجد المحابيس مشتغلين بأنواعٍ من