الأحاديث المختارة
٢٣٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو رَوْحٍ عَبْدُ الْمُعِزِّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَرَوِيُّ - بِهَا - أَنَّ زَاهِرَ بْنَ طَاهِرٍ الشَّحَّامِيَّ أَخْبَرَهُمْ، أَبْنَا أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُقْرِئُ، أَبْنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، أَبْنَا جَدِّي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ بُنْدَارٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ سُلَيْمٍ - كَانَ يَنْزِلُ فِي بَنِي قُشَيْرٍ - قَالَ: حَدَّثَنِي ثَوْرٌ (١)، قَالَ: «قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: مَا بَدْءُ هَذَا الْحَصَى فِي الْمَسْجِدِ؟ قَالَ: مُطِرْنَا مِنَ اللَّيْلِ. فَجِئْنَا إِلَى الْمَسْجِدِ لِلصَّلَاةِ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَحْمِلُ فِي ثَوْبِهِ الْحَصَى فَيُلْقِيهِ فَيُصَلِّي عَلَيْهِ. فَلَمَّا أَصْبَحْنَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَا هَذَا؟ فَأَخْبَرُوهُ، فَقَالَ: نِعْمَ الْبِسَاطُ هَذَا. قَالَ: فَاتَّخَذَهُ النَّاسُ. فَقُلْتُ لَهُ: مَا كَانَ بَدْءُ هَذَا الزَّعْفَرَانِ؟ قَالَ: جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ فَإِذَا هُوَ بِنُخَامَةٍ فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ فَحَكَّهَا
[وَقَالَ: مَا أَقْبَحَ هَذَا؟ قَالَ: فَجَاءَ الرَّجُلُ الَّذِي تَنَخَّعَ فَحَكَّهَا]، ثُمَّ طَلَا مَكَانَهَا بِالزَّعْفَرَانِ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَكَانَ قَالَ: هَذَا أَحْسَنُ مِنْ ذَلِكَ. قُلْتُ: مَا بَالُ أَحَدِنَا إِذَا قَضَى حَاجَتَهُ نَظَرَ إِلَيْهَا إِذَا قَامَ عَنْهَا، قَالَ: إِنَّ الْمَلَكَ يَقُولُ لَهُ: انْظُرْ إِلَى مَا بَخِلْتَ بِهِ إِلَى مَا صَارَ».
كَذَا رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ.
رَوَى أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ فِي ذِكْرِ الْحَصَى مِنْ رِوَايَةِ عُمَرَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ وَاسْمُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ.