Skip to content

الأحاديث المختارة العباس بن عبد المطلب بن هاشم أبو الفضل عم رسول الله

الأحاديث المختارة

ضياء الدين المقدسي

Printed page ٨/ ٣٩٦

٤٨٩ - وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ التَّمِيمِيُّ، أَنَّ أَبَا الْخَيْرِ مُحَمَّدَ بْنَ رَجَاءِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ أَخْبَرَهُمْ، أَبْنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الذَّكْوَانِيُّ، أَبْنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ مَرْدُوَيْهِ الْحَافِظُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَثَنَا وَهْبُ بْنُ حَزْمٍ، ثَنَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ يَقُولُ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «افْتَرَضَ اللهُ عَلَيْهِمْ أَنْ يُقَاتِلَ الْوَاحِدُ الْعَشَرَةَ، فَثَقُلَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، فَوَضَعَ اللهُ عَنْهُمْ إِلَى أَنْ يُقَاتِلَ الرَّجُلُ الرَّجُلَيْنِ، فَأَنْزَلَ اللهُ فِي ذَلِكَ: ﴿إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَاتِ ﴿لَوْلا كِتَابٌ مِنَ اللهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ يَعْنِي غَنَائِمَ بَدْرٍ، يَقُولُ: لَوْلَا أَنِّي لَا أُعَذِّبُ مَنْ عَصَانِي حَتَّى أَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الأَسْرَى﴾ الْآيَةَ. قَالَ الْعَبَّاسُ: فِيَّ وَاللهِ نَزَلَتْ حِينَ أَخْبَرْتُ رَسُولَ اللهِ بِإِسْلَامِي.

وَسَأَلْتُهُ أَنْ يُحَاسِبَنِي بِالْعِشْرِينَ الْأُوقِيَّةَ الَّتِي أَخَذْتُ مَعِي

Printed page ٣٩٧

كَذَا، فَأَعْطَانِي بِهَا عِشْرِينَ عَبْدًا كُلُّهُمْ قَدْ تَاجَرَ بِمَالٍ فِي يَدِهِ، مَعَ مَا أَرْجُو مِنْ مَغْفِرَةِ اللهِ».

لَفْظُ حَدِيثِ جَرِيرٍ.

وَفِي رِوَايَةِ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ قَالَ: فُرِضَ عَلَيْهِمْ أَنْ يُقَاتِلَ الْوَاحِدُ عَشَرَةً فَثَقُلَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَشَقَّ، فَوَضَعَ اللهُ ذَلِكَ عَنْهُمْ، وَرَدَّهُمْ إِلَى أَنْ يُقَاتِلُوا الْعَدُوَّ إِذْ كَانُوا مِثْلَيْهِمْ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى﴾ وَهَذِهِ الْآيَةُ ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الأَسْرَى﴾ فَكَانَ الْعَبَّاسُ يَقُولُ: فِيَّ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ حِينَ أَخْبَرْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِإِسْلَامِي، فَسَأَلْتُهُ أَنْ يُحَاسِبَنِي بِالْعِشْرِينَ وَقِيَّةً الَّتِي أُخِذَتْ مِنِّي، فَأَبَى رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَعْطَانِي بِالْعِشْرِينَ وَقِيَّةً عِشْرِينَ عَبْدًا، كُلُّهُمْ تَاجَرَ بِمَالٍ مَعَهُ فِي يَدِهِ، مَعَ مَا أَرْجُو مِنْ مَغْفِرَةِ اللهِ وَرَحْمَتِهِ.