Skip to content

الأحاديث المختارة عمارة بن عمرو بن حزم الأنصاري النجاري عن أبي بن كعب رضي الله عنه

الأحاديث المختارة

ضياء الدين المقدسي

Printed page ٤/ ٢٥

١٢٥٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ عُمَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ الْوَاعِظُ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ

Printed page ٢٦

وَنَحْنُ نَسْمَعُ بِالْحَرْبِيَّةِ - قِيلَ لَهُ: أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ - أَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، نَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: «بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ مُصَدِّقًا عَلَى بَلِيٍّ وَعُذْرَةَ وَجَمِيعِ بَنِي سَعْدِ بْنِ هُذَيْمِ بْنِ قُضَاعَةَ، قَالَ أُبَيٌّ: وَقَالَ يَعْقُوبُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: مِنْ قُضَاعَةَ.

قَالَ: فَصَدَّقْتُهُمْ، حَتَّى مَرَرْتُ بِآخِرِ رَجُلٍ مِنْهُمْ، وَكَانَ مَنْزِلُهُ وَبَلَدُهُ مِنْ أَقْرَبِ مَنَازِلِهِمْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالْمَدِينَةِ، قَالَ: فَلَمَّا جَمَعَ إِلَيَّ مَالَهُ لَمْ أَجِدْ عَلَيْهِ فِيهَا إِلَّا ابْنَةَ مَخَاضٍ، يَعْنِي فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّهَا صَدَقَتُهُ.

قَالَ: فَقَالَ: ذَاكَ مَا لَا لَبَنَ فِيهِ وَلَا ظَهْرَ، وَايْمُ اللهِ مَا قَامَ فِي مَالِي رَسُولُ اللهِ ﷺ وَلَا رَسُولٌ لَهُ قَطُّ قَبْلَكَ، وَمَا كُنْتُ لِأُقْرِضَ اللهَ ﵎ مِنْ مَالِي مَا لَا لَبَنَ فِيهِ وَلَا ظَهْرَ؛ وَلَكِنَّ هَذِهِ نَاقَةٌ فَتِيَّةٌ سَمِينَةٌ فَخُذْهَا، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: مَا أَنَا بِآخِذٍ مَا لَمْ أُؤْمَرْ بِهِ، فَهَذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْكَ قَرِيبٌ، فَإِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تَأْتِيَهُ فَتَعْرِضَ عَلَيْهِ مَا

Printed page ٢٧

عَرَضْتَ عَلَيَّ فَافْعَلْ، فَإِنْ قَبِلَهُ مِنْكَ قَبِلَهُ، وَإِنْ رَدَّهُ عَلَيْكَ رَدَّهُ، قَالَ: فَإِنِّي فَاعِلٌ.

قَالَ: فَخَرَجَ مَعِي وَخَرَجَ بِالنَّاقَةِ الَّتِي عَرَضَ عَلَيَّ، حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: فَقَالَ لَهُ: يَا نَبِيَّ اللهِ أَتَانِي رَسُولُكَ لِيَأْخُذَ مِنِّي صَدَقَةَ مَالِي، وَايْمُ اللهِ مَا قَامَ فِي مَالِي رَسُولُ اللهِ ﷺ وَلَا رَسُولٌ لَهُ قَطُّ قَبْلَهُ، فَجَمَعْتُ لَهُ مَالِي فَزَعَمَ أَنَّمَا عَلَيَّ فِيهِ ابْنَةُ مَخَاضٍ، وَذَلِكَ مَا لَا لَبَنَ فِيهِ وَلَا ظَهْرَ، وَقَدْ عَرَضْتُ عَلَيْهِ نَاقَةً فَتِيَّةً سَمِينَةً لِيَأْخُذَهَا فَأَبَى عَلَيَّ ذَلِكَ، وَقَالَ: هَا هِيَ هَذِهِ قَدْ جِئْتُكَ بِهَا يَا رَسُولَ اللهِ ﷺ خُذْهَا.

قَالَ: فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ذَلِكَ الَّذِي عَلَيْكَ، فَإِنْ تَطَوَّعْتَ بِخَيْرٍ قَبِلْنَاهُ مِنْكَ وَآجَرَكَ اللهُ فِيهِ.

قَالَ: فَهَا هِيَ ذِهِ يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ جِئْتُكَ بِهَا فَخُذْهَا، قَالَ: فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِقَبْضِهَا، وَدَعَا لَهُ فِي مَالِهِ بِالْبَرَكَةِ».