Skip to content

القول السديد شرح كتاب التوحيد ط الوزارة كتاب التوحيد باب ما جاء في التغليظ فيمن عبد الله عند قبر رجل صالح فكيف إذا عبده

القول السديد شرح كتاب التوحيد ط الوزارة

عبد الرحمن السعدي

Printed page ٩١

خليلا، ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، فإني أنهاكم عن ذلك» .

فقد نهى عنه في آخر حياته ثم إنه لعن- وهو في السياق- من فعله. والصلاة عندها من ذلك، وإن لم يبن مسجد، وهو معنى قولها: خشي أن يتخذ مسجدا. فإن الصحابة لم يكونوا ليبنوا حول- قبره مسجدا وكل موضع قصدت الصلاة فيه فقد اتخذ مسجدا، بل كل موضع يصلى فيه يسمى مسجدا كما قال ﷺ: «جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا» .

ولأحمد بسند جيد عن ابن مسعود ﵁ مرفوعا: «إن من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم أحياء، والذين يتخذون القبور مساجد» . ورواه أبو حاتم في صحيحه.

فيه مسائل: الأولى: ما ذكر الرسول فيمن بنى مسجدا يعبد الله فيه عند قبر رجل صالح ولو صحت نية الفاعل.

الثانية: النهي عن التماثيل وغلظ الأمر في ذلك.

الثالثة: العبرة في مبالغته ﷺ في ذلك. كيف بين لهم هذا