الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد
وكتب عنه ابن النجّار (١) الحافظ، وكتب عنه ابن مسدىّ (٢)، والحافظ ابن يغمور (٣) بمصر، وابن الشعار المذكور.
وخدم فى دولة الملك المعظّم عيسى (٤) بن أبى بكر بن أيّوب، ثمّ ابنه النّاصر داود فى كتابة الإنشاء، وتقدّم عندهما.
قال ابن الشعار: رأيت من يثنى على فضله وصناعته فى الكتابة وقوانينها، ويقول: هو أكتب أهل زمانه بلا مدافعة، وأعرفهم بالقواعد الإنشائية، وأجودهم ترسّلا، وأحسنهم عبارة، وأطولهم باعا فى الأدب.
قال: وله ديوان شعر ورسائل، وشاهدته/ بظاهر حلب يوم الخميس ثالث عشر ذى الحجّة سنة سبع وأربعين وستّمائة، وعلّقت عنه قطعة من شعره، وأنشدنى لنفسه ممّا كتب به لبعص الملوك [وهو]:
لو شرحت الذى كتمت من الس … رّ عليكم مللتم ومللت
فلهذا خفّفت عنكم فأقصر … ت ولو شئت أن أطيل أطلت
غير أنّ العبيد تحمل عن قل … ب الموالى وهكذا قد فعلت
وذكره ابن مسدىّ وقال: أنشدنا لنفسه قوله:
بليت بنحوىّ يخالف رأيه … أوانا فيجزينى على المدح بالمنع
تعجّبت من واو تبدّت بصدغه … ولم يحظنى منها بعطف ولا جمع
ومن ألف فى قدّه قد أمالها … عن الوصل لكن لم يملها عن القطع