الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد
أخذت عن عثمان بن سعيد بن حسّان المقرى، قال: سأل رجل أبا بكر عن مسئلة فى القرآن، فى إعرابها ومعناها، فأجابه بوجه فسرّه، ثمّ قال: أتحبّ وجها آخر؟ فقال نعم، فأجابه بوجه فسرّه ثمّ قال: أتحبّ وجها آخر؟ فقال: نعم، فأجابه حتّى ذكر له عشرة أوجه، فقام الرجل فقبّل رأسه، وأنشده شعرا.
وذكره أبو يعقوب إسحاق (١) القرّاب وقال: كتبت عنه بمصر، وذكره الصّاحب أبو الحسن القفطىّ (٢) فى كتاب «النّحاة (٣)» وقال (٤): كان خشّابا بمصر، وله/ تصانيف فى التّفسير والقراءة، واللغة والنّحو، وغير ذلك.
وقد وقفت أنا على كتابه المسمّى بالاستغناء (٥) فى التّفسير فى مجلّدات كثيرة، رأيت منه من نسخة عشرين مجلدا، ويقال إنّه فى مائة أو ما يقاربها، ووقفت له أيضا على مجلّدة كبيرة فى النّحو، وأخذ عنه النّحو الحوفىّ (٦) المفسّر.
وكان أبو بكر من العلماء الصالحين، ممّن يعتقد بركته، ويزار قبره، ويقال إنّ الدّعاء عنده مستجاب، رأيت شيخنا تقىّ الدّين محمد (٧) بن أحمد المقرى الشهير