Skip to content

الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد ٣٤١ - عمر بن عبد النصير الزاهد الحريرى القوصى

الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد

كمال الدين الأدفوي

Printed page ٤٤٦

وحدّثت أبناء الهوى بلطافة … وأعطيت كلّا من شذاك نصيبا

وأنشأت فيهم من حديثك نشوة … فأصبح منها المستهام طروبا

يروح ويغدو هائما فى غرامه … وإن زاد من نار الغرام لهيبا

ولكنّه من عجزه عن مسيره … إلى دار من يهوى يبيت كئيبا

ينوح ويبكى كلّما قلّ صبره … ويكثر إن غنّى الحداة نحيبا

ينادى حداة العيس مهلا عسى يرى ال … كئيب له بين الرّكاب ركوبا

وقد بات لمّا أثقلته ذنوبه … يصبّ من الدمع المصون ذنوبا

ويشجى قلوبا لا تزال مشوقة … لواد غدا بالأبطحىّ رحيبا

حمى آمنا يأوى له كلّ خائف … ومن ذا يرجّى جاهه فيخيبا

وكيف يخيب المستجير بأحمد … وأحمد أضحى للاله حبيبا

وله أيضا [قوله]:

ما لمطايانا (١) تميل ما لها … أظنّ رمل رامة بدا لها

لا تحسبنّ ميلها عن ملل … وإنّما سكر الهوى أمالها

وربّما كلّت ولكن شوقها … يمنعها أن تشتكى كلالها

وكلّ صعب فى سراها هيّن … لا سيّما إن بلّغت آمالها

تبدى نشاطا عند ما يطلقها … حابسها بحلّه عقالها

تجدّ وجدا فى الحزون (٢) كلّما … تذكرت من يثرب أطلالها

وإن حدا الحادى (٣) بذكر طيبة … هيّج ذكر طيبة بلبالها

فشوقها يسوقها حتّى ترى … آمالها هناك أو آجالها