Skip to content

الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد ٣٣١ - على بن وهب ابن دقيق العيد القشيرى

الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد

كمال الدين الأدفوي

Printed page ٤٣٢

وكان مستغرقا فى الفكرة فيما ينفعه فى الآخرة: حكى التّقىّ عبد الملك (١) أنّه لمّا دخل الشّيخ على زوجته كان عندهم ملاهى، قال فتعجبنا من الشّيخ، فلمّا أصبحنا قلنا له عن ذلك فقال: كان عندهم شئ!؟ منذ دخلت أنا اشتغلت بقراءة القرآن، فقرأت كذا وما سمعت شيئا … !

ومناقبه كثيرة وموارده فى العلم غزيرة، وكان يقرئ المذهبين مذهب مالك والشافعىّ، والأصولين، واختصر «المحصول (٢)» اختصارا جيّدا، وحكى عنه أصحابه أنّه كان يحفظ فى الأدب «زهر الآداب (٣)».

وكان له شعر قدّمت منه شيئا فى ترجمة تلميذه الشّيخ جلال الدّين أحمد الدّشناوىّ، ورأيت بخطّه هذين البيتين، وأنشدنيهما الشّيخ أثير الدّين أبو حيّان محمد بن يوسف، أنشدنى أبو الفتح موسى (٤) بن علىّ بن وهب [بن مطيع] أنشدنا والدى لنفسه هذين البيتين:

وزهّدنى فى الشّعر أنّ سجيّتى … بما يستجيد النّاس ليس تجود

ويأبى لى الخيم (٥) الشّريف رديّه … فأطرده عن خاطرى وأذود

وأنشدنى شيخنا أثير الدّين أيضا، أنشدنا أبو الفتح موسى، أنشدنا والدى لنفسه:

أقول لدهر قد تناهى إساءة … إلىّ ولكن للأحبّة أحسنا

ألادم على الإحسان فيمن نحبّهم … فإنهم الأولى ودع عنك أمرنا