Skip to content

الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد ٢٩٩ - على بن حميد ابن الصباع القوصى

الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد

كمال الدين الأدفوي

Printed page ٣٨٥

قال: وكان فى مرضه يحبّ الخلوة، ويأنس بالوحدة، ولمّا كان عند وفاته كرّر الشّهادتين ثمّ قبض.

قال: وسمعت فقيرا من أصحابنا يقول: حضر قوّال ودفّ وشبابة، وعملوا والشّيخ فى ناحية، فأنشد القوّال:

/ أغضبت إذ زعم الخيال بأنّه … إذ زار صادف جفن عينى مغمضا

لا تغضبى إن زار طيفك فى الكرى … ما كان إلّا مثل شخصك معرضا

وافى كلمح البرق صادف نوره … غسق الدّجنّة (١) ثمّ للحال انقضى

فكأنّه ما جاء إلّا زائرا … للقلب يذكر من وصالك ما مضى

وحياة حبّك لم أنم عن سلوة … بل كان ذلك للخيال تعرّضا

يا ضرّة (٢) القمرين من كنف الحمى … وربيبة العلمين من وادى الغضى

قال: فلمّا أنشد البيت الثالث: «وافى كلمح البرق» قام الإمام للسّماع، وقام الفقراء لقيامه، وخلع على القوّال رداء كان عليه، ثمّ خلع الجماعة أثوابهم.

وله ﵀ [تعالى] أصحاب انتشروا فى الآفاق، وكرامات تضيق عنها بطون الأوراق، وصحبه جماعة من العلماء كالشّيخ مجد الدّين علىّ (٣) بن وهب القشيرىّ، والشّيخ أبى القاسم المراغىّ، ورفاعة (٤) وابن عبيدس، وله كلام فى التّوحيد والحكم.

أخبرنا الشّيخ الفاضل المقرئ المحدّث المسند أبو عبد (٥) الله محمد بن أحمد