Skip to content

الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد ١٤١ - الحسن بن هبة الله الأدفوى

الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد

كمال الدين الأدفوي

Printed page ٢١٦

[الخلق]، حسن الأخلاق، خفيف الرّوح لطيفا، اشتغل بالفقه، وحفظ «المنهاج (١)» للنّووىّ، وسمع الحديث من شيخنا أبى الفتح محمد (٢) بن أحمد الدّشناوىّ.

وكان أديبا شاعرا، قليل الغيبة، وإذا نقل له عن أحد شئ، أوّله وحمله على محمل حسن، وكان ثقة.

/ رحل من أدفو، وأقام بأسنا سنين، ثمّ انتقل إلى قوص وأقام بها إلى أن مات، ودخل مصر وحضر بها الدّروس، وكان يعرف شيئا من الموسيقى، وكان لى (٣) به أنس كبير، أنشدنى من شعره وبلاليقه (٤) أشياء كثيرة.

وكان [الفقيه] الفاضل شمس الدّين علىّ بن محمد الفوّىّ أقام بأدفو مدّة، واشتغل عليه جماعة ورتّب درسا، وكان الفقيه حسن يحضر عنده، فحضر البهاء العسقلانىّ، فوقع على نصفيته (٥) حبر، فأنشده الفقيه حسن المذكور:

جاء البهاء إلى العلوم مبادرا … مع ما حوى من أجره وثوابه

ملئت صحائفه بياضا ساطعا … غار السواد فشنّ (٦) فى أثوابه

وأنشدنى لنفسه أيضا:

إنّ المليحة والمليح كلاهما … حضرا ومزمار هناك وعود

والرّوض فتّحت الصّبا أكمامه … فكأنّه مسك يفوح وعود

ومدامة تجلى الهموم فبادروا … واستغنموا فرص الزّمان وعودوا