Skip to content

الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد مقدمة المصنف

الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد

كمال الدين الأدفوي

Printed page ٤

والمحلّة التى فيها عشّى الذى منه درجت، وخشّى (١) الذى عنه خرجت، وأرضه الأرض التى هى أوّل أرض مسّ جلدى ترابها، ولذّ لطرفى آكامها وظرابها (٢)، وحلا لقلبى أرجاؤها ورحابها، والتى أمطر الرزق علىّ سحابها، ووضعت عنّى بها التمائم وأقمت بها إلى أن طار من رأسى غرابها (٣)، وهى التى فيها أقول (٤) [شوقا إليها هذه الأبيات]:

أحنّ إلى أرض الصّعيد وأهلها (٥) … ويزداد شوقى (٦) حين تبدو قبابها

وتذكرها فى ظلمة الليل مهجتى … فتجرى دموعى إذ يزيد التهابها

وما صعبت يوما علىّ ملمّة … وشاهدتها إلّا وهانت صعابها

بلاد بها كان الشباب مساعدى … على نيل آمال عزيز طلابها

وقضّيت صفو العيش فى عرصاتها … لذلك يحلو للفؤاد رحابها

مواطن أهلى ثمّ صحبى وجيرتى … وأوّل أرض مسّ جلدى ترابها

فأحببت أن أحيا ما مات من علم علمائها، وأنشر ما انطوى من فضل فضلائها،