Skip to content

السؤال في القرآن الكريم وأثره في التربية والتعليم خصائص الإجابات القرآنية

السؤال في القرآن الكريم وأثره في التربية والتعليم

أحمد ضليمي

Printed page ٣٠٢

ومما تميزت به الإجابات القرآنية أنه قد يعدل في الجواب عما يقتضيه السؤال تنبيهاً على أنه كان من حق السؤال أن يكون كذلك، وهو المسمى بأسلوب الحكيم، ويمثل له بقوله تعالى: ﴿يَسْأَلونَكَ عَنِ الأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ﴾ ١ فأجيبوا ببيان حكمة ذلك تنبيهاً على أن الأهم السؤال عن ذلك لا عما سألوا عنه٢.

ولعل هذا التنوع في الإجابة على الأسئلة يكسب المعلم حنكة ومقدرة في التعامل مع أسئلة التلاميذ والإجابة على كل سؤال منها بالطريقة المناسبة.

١ سورة البقرة: آية: ١٨٩.

٢ كان سؤالهم عن الهلال لِمَ يبدو دقيقاً مثل الخيط ثم يزيد قليلاً قليلاً حتى يكتمل، ثم لا يزال ينقص حتى يعود كما كان، فوجهوا إلى المنافع المترتبة على ذلك من حل دينهم، وعدة نسائهم، ووقت حجهم، ووقت صومهم وإفطارهم، تنبيهاً على أن الأهم السؤال عن ذلك لا عما سألوا عنه.

انظر: مناع القطان: المرجع السابق: نفس الصفحة، وانظر: تفسير ابن كثير: ١/٢٣٢.