Skip to content

السؤال في القرآن الكريم وأثره في التربية والتعليم آداب السؤال عند المتعلمين

السؤال في القرآن الكريم وأثره في التربية والتعليم

أحمد ضليمي

Printed page ٢٧١

عليهما السلام - من الفقه: رحلة العالم في طلب الازدياد من العلم. واغتنام لقاء الفضلاء وإن بعدت أقطارهم، وذلك كان دأب السلف الصالح، وبسبب ذلك وصل المرتحلون إلى الحظ الراجح، وحصلوا على السعي الناجح، فركزت لهم في العلوم أقدام، وصح لهم من الذكر والأجر والفضل أفضل الأقسام"١. وقال الزجاج: "فيما فعل موسى وهو من جملة الأنبياء من طلب العلم والرحلة في ذلك ما يدل على أنه لا ينبغي لأحد أن يترك طلب العلم وإن كان قد بلغ نهايته"٢.

وقال الشيخ السعدي: " في هذه القصة - قصة موسى والخضر - فضيلة العلم والرحلة في طلبه وأنه أهم الأمور، فإن موسى ﵇ رحل مسافة طويلة ولقي النصب في طلبه، وترك القعود عند بني إسرائيل لتعليمهم وإرشادهم، واختار السفر لزيادة العلم على ذلك"٣.

(٢) - الحرص على السؤال والتعلم

وقد وجه القرآن الكريم المتعلمين إلى الحرص على السؤال والتعلم حتى لو كان من يتعلم منه أقل فضلاً ممن يتعلم، فنبي الله موسى ﵇ كان حريصاً على التعلم من الخضر مع كونه أفضل من الخضر، قال تعالى: ﴿قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً﴾ ٤ قال الإمام الرازي: "إن موسى ﵇ مع كثرة علمه وعمله وعلو منصبه واستجماع موجبات الشرف التام في