Skip to content

السؤال في القرآن الكريم وأثره في التربية والتعليم أهميةالسؤال التربوي رابعا: أهمية السؤال في السنة

السؤال في القرآن الكريم وأثره في التربية والتعليم

أحمد ضليمي

Printed page ٢٦٢

عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "سلوني"، فجاء رجل فجلس عند ركبتيه، فقال: يا رسول الله ما الإسلام؟ قال: "لا تشرك بالله شيئاً، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان ... الحديث" ١.

ويؤخذ من هذا الحديث فوائد تربوية من أهمها:

أ) - مشروعية ترغيب المتعلمين في أن يكونوا هم السائلين، ليكون التعليم مبنياً على رغبتهم، وليكون أشدّ وقعاً في نفوسهم.

ب) - إجراء حوار أمام المتعلمين ليتابعوا الحوار، ويتعلموا منه أمور دينهم٢.

وهذه الطريقة ربما كانت مقصودة بدليل قوله ﷺ في الحديث المتقدم: "هذا جبريل أراد أن تعلموا إذ لم تسألوا" ٣.

٣- وقد كانت طريقة السؤال تروق أصحاب النبي ﷺ، عن أنس بن مالك ﵁، قال: "نهينا أن نسأل رسول الله ﷺ عن شيء، فكان يعجبنا أن يجيء الرجل من أهل البادية العاقل، فيسأله ونحن نسمع ... الحديث"٤.

٤- وقد استخدم أسلوب السؤال في السنة استخدامات كثيرة ومتنوعة منها ما يلي:

- تعليم المسلمين أمور دينهم، كما في حديث جبريل المشار إليه آنفاً.

- لفت أنظار المسلمين إلى بعض الأفعال التي يؤدي الوقوع فيها إلى سوء العاقبة والتي لا ينفع معها القيام بأعمال صالحة، كقوله ﷺ: "أتدرون ما المفلس؟ ....الحديث" ٥.