Skip to content

رسائل ابن حزم رسالة التلخيص لوجوه التخليص

رسائل ابن حزم

ابن حزم

Printed page ٣/ ١٤٤

ولقد ذكر بعض (١) أهل العلم وابتغاء الخير في الشيخ الفاضل أبي الخيار مسعود ابن سليمان بن مفلت (٢) ﵁ معتمداً قوياً ومعتقداً (٣) كافياً، برد الله مضجعه، [٢٣٦/أ] ونفعه بفضله وعمله، وصحة ورعه وفهمه، وصدعه بالحق، رفع الله بذلك درجته. وأما ما ذكرتم من صفتي عنكم فأقول على ذلك ما قال سفيان ابن عيينة، ﵀، إذ رأى حاجة الناس إليه بذهاب السالفين من أئمته، فأنشد رافعاً صوته بحضرة الجماعة (٤) :

خلت الديار فسدت غير مسود ... ومن الشقاء تفردي بالسؤدد ورأيت المسائل التي سألتم عنها، فوجدتها مسائل لا يستغني من له أقل اهتمام بدينه عن البحث عنها والوقوف عليها. ولقد أجدتم (٥) السؤال، وأنا أسأل الله تعالى [أن] يوفق لإصابة الجواب عنه يا رب العالمين. ورأيتكم سألتم في بعض تلك المسائل بألفاظ شتى والمعنى واحد، فنصصت ألفاظكم فيها لتقفوا على ذلك إن شاء الله تعالى.

١ - سألتم - وقفنا الله وإياكم - عن أقرب ما يعتب به العبد المجرم ربه تعالى، وعن أفضل ما يستنزل به عفوه وفضله ﷿، ويستدفع به سخطه وغضبه، وعن انفع ما يشتغل به من كثرت ذنوبه، وعن خير ما يسعى به المرء في تكفير صغائره وكبائره. فهذه أيها الصفوة الفاضلة أربع مسائل فرقتم بينها ومعناها واحد. فالجواب إن شاء الله تعالى عن ذلك. قال تعالى: ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفاً من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات﴾ (هود: ١١٤) . وحدثنا الرجل الصالح [أبو] محمد [عبد الله] بن يوسف بن نامي، عن احمد بن فتح (٦) ، عن عبد الوهاب بن عيسى،