Skip to content

رسائل ابن حزم ٢ - فصل في العلم

رسائل ابن حزم

ابن حزم

Printed page ١/ ٣٤٤

له وجهة من الأمور الخفية عن غيره لزاد حمداً لله ﷿، وغبطة بما لديه من العلم، ورغبة في المزيد منه.

٢١ - من شغل نفسه بأدنى العلوم وترك أعلاها وهو قادر عليه، كان كزارع الذرة في الأرض التي يجود فيها البر، وكزارع الشعراء (١) حيث يزكو النخل والتين.

٢٢ - نشر العلم عند من ليس من أهله مفسد لهم كإطعامك العسل والحلوى من به احتراق وحمى، وكتشميمك المسك والعنبر لمن به صداع من احتدام الصفراء.

٢٣ - البال بالعلم ألوم من الباخل بالمال، فالباخل بالمال أشفق من فناء ما بيده، والباخل بالعلم بخل بما لا يفنى على النفقة ولا يفارقه مع البذل.

٢٤ - من مال بطبعه إلى علم ما - وإن كان أدنى من غيره - فلا يشغله (٢) بسواه، فيكون كغارس النارجيل بالأندلس وكغارس الزيتون بالهند، وكل ذلك لا ينجب.

٢٥ - أجل العلوم ما قربك من خالقك تعالى، وما أعانك على الوصول إلى رضاه.

٢٦ - انظر في المال والحال والصحة إلى من دونك وانظر في الدين والعلم والفضائل إلى من فوقك.

٢٧ - العلوم الغامضة تزيد العقل القوي جودة، وتصفيه من كل آفة، وتهلك ذا العقل الضعيف.

٢٨ - من الغوص على الجنون ما لو غاصه صاحبه على العقل