Skip to content

الحملة الأخيرة على القسطنطينية في العصر الأموي تمهيد

الحملة الأخيرة على القسطنطينية في العصر الأموي

سليمان السويكت

Printed page ٤٢٦

ظلت عاصمته وأجزاء الإمبراطورية الأخرى سليمة، ولمس هذه الخطورة في فترة الخلاف التي حدثت بينه وبين علي بن أبي طالب ﵁ (٣٥-٤٠?/٦٥٦-٦٦٠ م) ، فرسم سياسة محكمة لمواجهة خطر هذه الدولة تقوم على إشغالها بحروب متواصلة على جبهة حدودها مع الدولة الإسلامية، مع انتهاز الفرص عندما تتاح لغزو القسطنطينية ذاتها، تحفزه هو وخلفاؤه الذين جاءوا من بعده والذين ساروا على منهجه في التصميم على الفتح تلكم الأحاديث النبوية الصريحة الرافعة من شأن الفاتحين والواعدة بالمغفرة والمنزلة الرفيعة لهم، منها:

عن خالد بن معدان أن عمير بن الأسود العنسي حدثه أنه أتى عبادة بن الصامت وهو نازل في ساحة حمص، وهو في بناء له، ومعه أم حرام١، قال عمير: فحدثتنا أم حرام أنها سمعت النبي ﷺ يقول: "أول جيش من أمتي يغزون البحر قد أوجبوا"٢، قالت أم حرام: قلت: يا رسول الله: أنا فيهم؟ قالت: "أنت فيهم"، ثم قال النبي ﷺ: "أول جيش من أمتي يغزون مدينة قيصر مغفور لهم، فقلت: أنا فيهم؟ قال: لا"٣.