Skip to content

التنبيهات المجملة على المواضع المشكلة القسم الثالث تحقيق نصوص الكتاب

التنبيهات المجملة على المواضع المشكلة

صلاح الدين العلائي

Printed page ٨٩

وصوابه "إلى المدينة". كما في سائر الروايات في غير هذا الموضع في الصحيحين ١، وغيرهما ٢. والله أعلم.

٢٢- ومنها ما ذكره البخاري في كتاب الزكاة ٣، عقيب حديث ابن عمر: "فيما سقت السماء والعيون، أو كان عثريا، العشر ... " الحديث.

قال: "هذا تفسير الأول ٤، لأنه لم يوقت في الأول - يعني حديث ابن عمر - "فيما سقت السماء العشر"، وبيّن في هذا ووقّت، والزيادة مقبولة، والمفسر يقضي على المبهم إذا رواه أهل الثبث، كما روى الفضل ابن عباس: "أن النبي ﷺ لم يصل في الكعبة" وقال بلال: "قد صلى" فأخذ بقول بلال، وترك قول الفضل ٥.

قلت: المشهور في الروايات أن الذي نفى كون النبي ﷺ صلى داخل الكعبة أسامة بن زيد ﵄، وعنه روى عبد الله بن عباس ذلك٦. وأما رواية الفضل فرواها محمد بن سعد، في كتاب الطبقات قال: "أنا موسى بن داود ٧، أنا حماد بن سلمة، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس، عن أخيه الفضل "أن النبي ﷺ دخل البيت فكان ٨ يسبح ويكبر ويدعو ولا يركع ".

وموسى بن داود هذا، هو في خبر طرسوس، أخرج له مسلم ٩ ووثقه، وقال فيه أبو حاتم الرازي: "في حديثه اضطراب " ١٠. وروى هشيم (عن) ١١ ابن عون، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ قال: "دخل النبي ﷺ البيت ومعه الفضل بن عباس، وأسامة بن زيد، وعثمان بن طلحة، وبلال ... " فذكر الحديث. وخالفه خالد بن الحارث، فرواه عن ابن عون، ولم يذكر الفضل بن عباس، أخرجه مسلم ١٢، ولم يأت أن الفضل