Skip to content

التنبيهات المجملة على المواضع المشكلة القسم الثالث تحقيق نصوص الكتاب

التنبيهات المجملة على المواضع المشكلة

صلاح الدين العلائي

Printed page ٧٤

حبيبة ﵂ لما عرضت أختها عليه: "إن ذلك لا يحل لي"، وأيضا لم ينقل أحد البتة أن النبي ﷺ أمّر أبا سفيان على جيش أصلا، فرد الحديث بالوهم أولى من تأويله بالمستكره من الوجوه ١. والله أعلم.

١٢- ومنها: ما رواه البخاري في كتاب العتق ٢، عن بشر بن محمد، عن ابن المبارك ٣ عن يونس ٤، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة ﵁ قال: "قال رسول الله ﷺ -٥: "للعبد المملوك الصالح أجران، والذي نفسي بيده، لولا الجهاد في سبيل الله، والحج - وبر أمي- لأحببت أن أموت وأنا مملوك " ٦. فهذا الفصل الأخير ٧ مدرج في الحديث من قول أبي هريرة قطعا، ولا يجوز أن يكون من قول النبي ﷺ، أو يستحيل عليه أن يتمنى كونه مملوكا، وأيضا فلم يكن له أم يبرها ٨، وكأن البخاري لم يبين كونه من قول أبي هريرة ﵁ لظهور ذلك، وأنه لا يجوز أن يكون من تتمة قول النبي ﷺ، والحديث في صحيح مسلم، من طريق ابن وهب، عن يونس، ولفظه: "والذي نفس أبى هريرة بيده" ٩. وكذلك رواه الحافظ الخطيب من طريق حبان بن موسى، عن ابن المبارك، بسند البخاري، فأبقي به الإدراج الموهم. وبالله التوفيق.

١٣- ومسألة أيضا: ما روى الترمذي في كتاب الزهد من جامعه ١٠، من طريق إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد عن مورق العجلي ١١، عن أبي ذر- ﵁: