Skip to content

التنبيهات المجملة على المواضع المشكلة القسم الثالث تحقيق نصوص الكتاب

التنبيهات المجملة على المواضع المشكلة

صلاح الدين العلائي

Printed page ٧١

كشفه عنهم؟. فالقصتان كل منهما منفصلة عن الأخرى ١، والله سبحانه أعلم.

١٠- ومنها: ما رواه الترمذي، من طريق عبد الرحمن بن مروان بن غزوان "أبي" ٢ نوح ثنا يونس بن أبي إسحاق ٣, عن أبي إسحاق ٤ عن أبي بكر بن ٥ أبي موسى عن أبيه ٦ ﵁ قال: "خرج أبو طالب إلى الشام، وخرج معه النبي ﷺ بأشياخ من قريش، فلما أشرفوا على الراهب هبطوا، فحملوا رحالهم، فخرج إليهم الراهب، وكانوا قبل ذلك يمرون فلا يخرج إليهم، ولا يلتفت - فخرج إليهم - ٧، فجعل يتخللهم حتى أخذ بيد رسول الله ﷺ فقال: "هذا ٨ سيد العلمين، هذا رسول رب العالمين، هذا ٩ يبعثه الله رحمة للعالمين". فقال له أشياخ قريش ١٠: ما علمك؟ " فقال: "إنكم حين أشرفتم من العقبة لم يبق شجر ولا حجر إلا خر ساجدا، ولا يسجدون إلا لنبي، وأنا أعرفه بخاتم النبوة.." ذكر الحديث. وفي آخره قال: "...أنشدكم الله أيكم وليه؟ قالوا: أبو طالب، فلم يزل يناشده حتى رده أبو طالب، وبعث معه أبو بكر بلالا، وزوده الراهب ١١ من الكعك والزيت".

ثم قال فيه الترمذي: "هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه" ١٢" انتهى. وهذا الفصل الأخير غلط بلا شك، فإن أبا بكر ﵁ كان أصغر من النبي ﷺ قطعا بنحو ثلاث سنين، فلم يكن حينئذ ممن يتصرف بنفسه، ولا اشترى بلالا