التنبيهات المجملة على المواضع المشكلة
٩- ومنها: حديث عبد بن مسعود ﵁ قال:"إن قريشا لما استعصوا على النبي ﷺ ١ قال: " اللهم أعني عليهم بسنين كسني يوسف"، فأخذتهم سنة أكلوا فيها العظام والميتة من الجهد ٢، فجعل الرجل ينظر إلى السماء فيرى ما بينه وبينها كهيئة الدخان من الجهد ٣، فأنزل الله تعالى: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِين, يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ ٤ فأتاه أبو سفيان ٥. فقال: "إن قومك - هلكوا فادع ٦ - الله أن يكشف عنهم، فدعا فسقوا، فنزلت: ﴿إِنَّكُمْ عَائِدُونَ﴾ ٧، فلما أصابتهم الرفاهية عادوا - إلى كفرهم - ٨، حين أصابتهم الرفاهية فأنزل الله: ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ﴾ ٩ - قال - ١٠ يعني يوم بدر، اتفقا عليه ١١, وأخرجه البخاري في مواضع. منها: كتاب الاستسقاء، من طريق سفيان الثوري، عن منصور ١٢ والأعمش ١٣، عن أبي الضحى ١٤، عن مسروق ١٥، عن عبد الله بن مسعود، ثم قال في آخره: "وزاد أسباط ١٦ عن منصور:" فدعا رسول الله ﷺ فسقوا الغيث، فأطبقت عليهم سبعا، وشكا الناس كثرة المطر، فقال: "اللهم حوالينا ولا علينا، فانحدرت السحابة عن رأسه، فسقى الناس حولهم" ١٧. أما ما يتعلق بقول ابن مسعود ﵁ في تفسير الدخان الذي ذكر في الآية - بما حكى - فقد خالفه فيه جماعة من الصحابة،