Skip to content

التمسك بالسنن والتحذير من البدع باب تقسيم السنة إلى حسنة وسيئة من حيث اللغة

التمسك بالسنن والتحذير من البدع

شمس الدين الذهبي

Printed page ١٢٤

وتَركنا على البيضاء ليلها كنهارها، فأيُّ حاجةٍ بنا إلى البدع في الأقوال، والأعمال، والأحوال، والمحدثات.

ففي السنة١ كفاية وبركة، فيا ليتنا نَنْهَضُ ببعضها علماً وعملاً، وديانة، ومعتقداً.

[تفاوت البدع في الشر والخبث]

فَشَرُّ البدع وأخبثُها ما أخرجَ صاحِبَها من الإِسلام، وأوجبَ له الخلود في النَّار، كالنُصيْرِية٢، والباطِنِيَّةِ٣، ومن ادّعى٤ نُبَوَّةَ عَليٍّ، ثم بعدهم غلاة الرافضة٥، وغلاة الجهمية٦، والخوارج٧، وهؤلاء مُتَرَدَّدٌ في كفرهم. وكذا مَنْ صرّح بخلقِ القرآن، أو جَسَّم، أو جحد الصفات، أو شَبَّه الله بخلقه.