Skip to content

التمسك بالسنن والتحذير من البدع مقدمة المؤلف

التمسك بالسنن والتحذير من البدع

شمس الدين الذهبي

Printed page ٩٨

والرسول صلوات الله عليه يتَحتَّمُ اتِّبَاعُه، فلا يمكن أن يكون قوله أو فعله بدعة ًقط، بل هو سنة، فتراهم تارة يقتصرون في البدعة على ما لم يصدر عنه، وتارة يَضُمُّونَ إليه الخلفاء الأربعة، وتارةً يَضُمون إليه البدرييّن، وتارة الصحابة، وتارةً الأئمةَ، وتارة السَّلف.

[فما من أحدٍ] ١ من هؤلاء إلاّ مَن هو متبوع في شيءٍ، لأنه من أُولي الأمر.

فإذا كان متبوعاً إِمَّا شرعاً، وإِمَّا عادةً، احتاج إيجاد البدعة إلى أن يُخْرَجَ ما يتبع فيه عن أن يكون بدعة.

ثم لمّا اعتقد هذا خلق صاروا يتنازعون بعد٢ في بعض هذه الأمور التي لم يفعلها المتبوع.

[البدعة كلها سيئة]

فقوم يرونها كلَّها سيئة، أخذاً بعموم النص في قوله: "كل بدعة ضلالة", فهؤلاء وقفوا مع النص؛ لأنّه٣ لابد لمن سلك هذا أن يقول: "ما ثبت حسنه من هذه البدع فقد خص من العموم، أو يفرق بين البدعة اللغوية والبدعة الشرعية".

وهذه الطريقة أغلب على الأثريَّةِ، وذلك أشبه بكلام أحمد ومالك. لكن قد يُغَلِّظُون٤ في مسمى البدعة.