العتيق مصنف جامع لفتاوى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
• ابن سعد [٤٦١٥] أخبرنا عبيد الله بن موسى قال أخبرنا شيبان عن الأعمش عن شقيق قال: استعمل النبي ﷺ معاذا على اليمن، فتوفي النبي ﷺ واستخلف أبو بكر، وهو عليها، وكان عمر عامئذ على الحج، فجاء معاذ إلى مكة ومعه رقيق ووصفاء على حدة فقال له عمر: يا أبا عبد الرحمن لمن هؤلاء الوصفاء؟ قال: هم لي، قال: من أين هم لك؟ قال: أهدوا لي، قال: أطعني وأرسل بهم إلى أبي بكر، فإن طيبهم لك فهم لك، قال: ما كنت لأطيعك في هذا، شيء أهدي لي أرسل بهم إلى أبي بكر قال: فبات ليلته ثم أصبح فقال: يا ابن الخطاب ما أراني إلا مطيعك إني رأيت الليلة في المنام كأني أجر أو أقاد أو كلمة تشبهها إلى النار وأنت آخذ بحجزتي فانطلق بهم إلى أبي بكر، فقال: أنت أحق بهم فقال أبو بكر: هم لك، فانطلق بهم إلى أهله فصفوا خلفه يصلون، فلما انصرف قال: لمن تصلون؟ قالوا: لله ﵎، قال: فانطلقوا فأنتم له. ابن أبي شيبة [٢٢٣٩٣] حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن شقيق قال: قدم معاذ من اليمن برقيق في زمن أبي بكر، فقال له عمر: ادفعهم إلى أبي بكر، قال: ولم أدفع إليه رقيقي؟ قال: فانصرف إلى منزله ولم يدفعهم، فبات ليلته ثم أصبح من الغد، فدفعهم إلى أبي بكر، فقال له عمر: ما بدا لك؟ قال: رأيتني فيما يرى النائم كأني إلى نار أهوي إليها، فأخذت بحجزتي فمنعتني من دخولها، فظننت أنهم هؤلاء الرقيق، فقال أبو بكر: هم لك، فلما انصرف إلى منزله قام يصلي فرآهم يصلون خلفه فقال: لمن تصلون؟ فقالوا: لله، فقال: اذهبوا أنتم لله. اهـ هذا مرسل.
ورواه عبد الرزاق [٦٩٥٤] عن الثوري عن الأعمش عن شقيق عن مسروق فذكره. سند صحيح.