العتيق مصنف جامع لفتاوى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
• عبد الرزاق [٤٠٨٢] عن معمر عن همام بن منبه أنه سمع أبا هريرة يقول قال رسول الله ﷺ: إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه فإذا كبر فكبروا وإذا ركع فاركعوا وإذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعين. اهـ رواه البخاري ومسلم.
وقال مسلم [٩٥٥] حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ليث ح وحدثنا محمد بن رمح أخبرنا الليث عن أبي الزبير عن جابر قال: اشتكى رسول الله ﷺ فصلينا وراءه وهو قاعد وأبو بكر يسمع الناس تكبيره فالتفت إلينا فرآنا قياما فأشار إلينا فقعدنا فصلينا بصلاته قعودا، فلما سلم، قال: إن كدتم آنفا لتفعلون فعل فارس والروم يقومون على ملوكهم وهم قعود، فلا تفعلوا، ائتموا بأئمتكم إن صلى قائما فصلوا قياما وإن صلى قاعدا فصلوا قعودا. اهـ ورواه أنس (١) وعائشة وابن عمر (٢) عن رسول الله.
وقال البخاري [٦٨٣] حدثنا زكرياء بن يحيى قال حدثنا ابن نمير قال أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: أمر رسول الله ﷺ أبا بكر أن يصلي بالناس في مرضه، فكان يصلي بهم. قال عروة: فوجد رسول الله ﷺ في نفسه خفة، فخرج فإذا أبو بكر يؤم الناس، فلما رآه أبو بكر استأخر، فأشار إليه أن كما أنت، فجلس رسول الله ﷺ حذاء أبي بكر إلى جنبه، فكان أبو بكر يصلي بصلاة رسول الله ﷺ، والناس يصلون بصلاة أبي بكر. اهـ
وقال أحمد [٢٥٢٥٨] حدثنا شبابة حدثنا شعبة عن سعد بن إبراهيم عن عروة بن الزبير عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ في مرضه الذي مات فيه: مروا أبا بكر يصلي بالناس. قالت عائشة: إن أبا بكر رجل أسيف، فمتى يقوم مقامك تدركه الرقة، فقال النبي ﷺ: إنكن صواحب يوسف، مروا أبا بكر يصل بالناس. فصلى أبو بكر، وصلى النبي ﷺ خلفه قاعدا. اهـ سند صحيح.
وقال ابن أبي شيبة [٧١٦٨] حدثنا شبابة بن سوار قال حدثنا شعبة عن نعيم بن أبي هند عن أبي وائل عن مسروق عن عائشة قالت: صلى رسول الله ﷺ في مرضه الذي مات فيه خلف أبي بكر قاعدا. اهـ رواه أحمد والترمذي وقال حديث حسن صحيح غريب، وصححه ابن حبان. وحكى الترمذي الاختلاف في خبر عائشة.
وروى حميد عن ثابت عن أنس قال: صلى رسول الله ﷺ في مرضه خلف أبي بكر قاعدا في ثوب متوشحا به. رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح. ورواه ابن حبان، ولفظه: آخر صلاة صلاها رسول الله ﷺ مع القوم في ثوب واحد متوشحا به يريد قاعدا خلف أبي بكر.
وقال عبد الرزاق [٤٠٧٤] عن ابن جريج قال: أخبرني عطاء قال: اشتكى النبي ﷺ فأمر أبا بكر أن يصلي بالناس، فصلى النبي ﷺ للناس قاعدا وجعل أبا بكر وراءه بينه وبين الناس قال: وصلى الناس وراءه قياما، فقال النبي ﷺ: لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما صليتم إلا قعودا بصلاة إمامكم، ما كان يصلي قائما فصلوا قياما، وإن صلى قاعدا فصلوا قعودا. وقال عن ابن جريج قال يعني عطاء: صلى النبي ﷺ وأمر أبا بكر فقام حذوه إلى جنبه، فقرأ، فإذا ختم وكانت الركعة قام النبي ﷺ فركع وسجد بالناس، قلت: وكم صلى وأية صلاة تلك؟ قال: لا أدري إلا أنها صلاة فيها قراءة. اهـ هذا مرسل.
وقال عبد الرزاق [٤٠٨٧] عن الثوري عن جابر عن الشعبي قال: قال رسول الله ﷺ: لا يؤمن رجل بعدي جالسا. اهـ منكر. وروى البيهقي [١٦٥٠٦] من طريق سعدان بن نصر حدثنا أبو معاوية عن إبراهيم بن طهمان عن جابر عن الحكم قال: كتب عمر: لا يؤمن أحد جالسا بعد النبي ﷺ. وعمد الصبي وخطأه سواء فيه الكفارة وأيما امرأة تزوجت عبدها فاجلدوها الحد. ثم قال: هذا منقطع وراويه جابر الجعفي. اهـ ضعيف.