العتيق مصنف جامع لفتاوى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
• البخاري في الأدب [٧١٦] حدثنا عباس النرسي قال حدثنا عبد الواحد قال حدثنا ليث قال أخبرني رجل من أهل البصرة قال: سمعت معقل بن يسار يقول: انطلقت مع أبي بكر الصديق إلى النبي ﷺ، فقال: يا أبا بكر، للشرك فيكم أخفى من دبيب النمل، فقال أبو بكر: وهل الشرك إلا من جعل مع الله إلها آخر؟ فقال النبي ﷺ: والذي نفسي بيده، للشرك أخفى من دبيب النمل، ألا أدلك على شيء إذا قلته ذهب عنك قليله وكثيره؟ قال: قل: اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم. اهـ هذا سند ضعيف، ليث هو ابن أبي سليم، وقد اضطرب فيه، ورواه يحيى بن كثير عن سفيان الثوري عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن أبي بكر الصديق. تفرد به يحيى بن كثير أبو النضر، أخرجه ابن عدي في الضعفاء وابن حبان في المجروحين في ترجمة يحيى وضعفاه، وضعفه الدارقطني في العلل، قال: والحديث غير ثابت.
ورواه أحمد [١٩٦٠٦] حدثنا عبد الله بن نمير حدثنا عبد الملك يعني ابن أبي سليمان العرزمي عن أبي علي رجل من بني كاهل قال: خطبنا أبو موسى الأشعري فقال: يا أيها الناس اتقوا هذا الشرك فإنه أخفى من دبيب النمل. فقام إليه عبد الله بن حزن وقيس بن المضارب فقالا: والله لتخرجن مما قلت أو لنأتين عمر مأذون لنا أو غير مأذون. قال: بل أخرج مما قلت، خطبنا رسول الله ﷺ ذات يوم فقال: أيها الناس اتقوا هذا الشرك فإنه أخفى من دبيب النمل. فقال له: من شاء الله أن يقول وكيف نتقيه، وهو أخفى من دبيب النمل يا رسول الله؟ قال: قولوا: اللهم إنا نعوذ بك من أن نشرك بك شيئا نعلمه، ونستغفرك لما لا نعلم. اهـ صاحب العرزمي مبهم. والخبر ضعفه ابن الجوزي وغير واحد.