Skip to content

العتيق مصنف جامع لفتاوى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ما يعبر من الرؤى وليس من المبشرات

العتيق مصنف جامع لفتاوى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

محمد بن مبارك حكيمي

Printed page ٣٦/ ١٣٥

• ابن أبي شيبة [٣٠٧٠٥] حدثنا ابن فضيل عن عطاء بن السائب قال: أخبرني غير واحد أن قاضيا من قضاة أهل الشام أتى عمر فقال: يا أمير المؤمنين, رأيت رؤيا أفظعتني, قال: وما رأيت؟ قال: رأيت الشمس والقمر يقتتلان, والنجوم معهما نصفين, قال: فمع أيهما كنت؟ قال: كنت مع القمر على الشمس, فقال عمر (وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة) فانطلق فوالله لا تعمل لي عملا أبدا, قال: عطاء: فبلغني أنه قتل مع معاوية يوم صفين. اهـ

ورواه ابن أبي الدنيا في الإشراف في منازل الأشراف [٢٥٥] حدثنا بسام بن يزيد قال: حدثنا حماد بن سلمة قال حدثنا عطاء بن السائب عن محارب بن دثار أن عمر قال لرجل: ممن أنت؟ قال: أنا قاضي دمشق، قال: وكيف تقضي؟ قال: أقضي بكتاب الله، قال: فإذا جاء ما ليس في كتاب الله؟ قال: أقضي بسنة رسول الله ﵇ قال: فإذا جاء ما ليس في سنة رسول الله؟ قال: أجتهد رأيي وأوامر جلسائي، فقال له عمر: أحسنت. وقال له عمر: إذا جلست فقل: اللهم , إني أسألك أن أقضي بعلم، وأن أفتي بحلم، وأسألك العدل في الغضب والرضا. قال: فسار ما شاء الله أن يسير ثم رجع إلى عمر قال: ما رجعك؟ قال: رأيت فيما يرى النائم أن الشمس والقمر يقتتلان مع كل واحد منهما جنود من الكواكب. قال: مع أيهما كنت؟ قال: مع القمر. قال عمر: نعوذ بالله (وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة) والله لا تلي لي عملا أبدا، قال: فيزعمون أن ذلك الرجل قتل مع معاوية. وقال ابن كثير في مسند الفاروق [٢/ ٤٤١] قال الحافظ أبو يعلى ثنا غسان بن الربيع عن حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن محارب بن دثار عن عمر أنه قال لرجل قاض كان بدمشق: كيف تقضي؟ قال: أقضي بكتاب الله. قال: فإذا لم تجد؟ قال: أقضي بسنة رسول الله ﷺ. قال: فإذا جاءك ما ليس في السنة؟ قال: أجتهد رأيي، وأؤامر جلسائي. قال: أحسنت. وقال: إذا جلست، فقل: اللهم، إني أسألك أن أفتي بعلم، وأقضي بحكم، وأسألك العدل في الغضب والرضا. قال: فسار الرجل غير بعيد، ثم رجع، فقال لعمر: إني رأيت كأن الشمس والقمر يقتتلان، ومع كل واحد منهما جنود من الكواكب. قال: مع أيهما كنت؟ قال: مع القمر. فقال عمر ﵁: يقول الله تعالى (فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة) لا تلي لي عملا. اهـ هذا أصح، وهو مرسل.