العتيق مصنف جامع لفتاوى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
• ابن أبي شيبة [٤٠٦٩٩] حدثنا عمرو بن يحيى بن عمرو بن سلمة الهمداني عن أبيه عن جده قال: كنا جلوسا عند باب عبد الله ننتظر أن يخرج إلينا فخرج، فقال: إن رسول الله ﷺ حدثنا إن قوما يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، وايم الله لا أدري لعل أكثرهم منكم. قال: فقال عمرو بن سلمة: فرأينا عامة أولئك يطاعنونا يوم النهروان مع الخوارج. ورواه أسلم بحشل في تاريخ واسط [١٩٨] حدثنا علي بن الحسن بن سليمان قال: ثنا عمرو بن يحيى بن عمرو بن سلمة الهمداني قال: حدثني أبي قال: حدثني أبي قال: كنا جلوسا على باب عبد الله بن مسعود ننتظر أن يخرج إلينا، فإذا أبو موسى الأشعري، فقال: لم يخرج إليكم أبو عبد الرحمن؟ قلنا: لا. فجلس معنا حتى خرج عبد الله فلما خرج عبد الله قمنا إليه. فقال أبو موسى: يا أبا عبد الرحمن إني رأيت آنفا في المسجد أمرا أنكرته. قال: فما رأيت؟ فإن عشت فسترى. قال: رأيت في المسجد حلقا جلوسا في كل حلقة رجل وفي يده حصى يقول: سبحوا مائة، فيسبحون مائة، فيقول: هللوا مائة فيهللون مائة. فيقول: كبروا مائة، فيكبرون مائة. قال: فما قلت لهم؟ قال: ما قلت لهم شيئا انتظار رأيك. قال: أفلا أمرتهم أن يعدوا سيئاتهم وضمنت لهم أن لا تضيع من حسناتهم شيء؟ قال: فمضى ومضينا معه حتى انتهينا إلى حلقة من تلك الحلق. قال: فماذا في أيديكم؟ قالوا: حصى نعد به التكبير والتهليل والتسبيح. قال: تخافون أن لا يضيع من حسناتكم شيء؟ عدوا سيئاتكم وأنا ضامن لحسناتكم أن لا يضيع منها شيء. ويحكم يا أمة محمد، ما أسرع هلكتكم، هؤلاء صحابة نبيكم ﷺ متوافرون، وهذه آنيته لم تكسر وثيابه لم تبل. والذي نفسي بيده، إنكم لعلى ملة أهدى من ملة محمد ﷺ أو مفتتحون باب ضلالة؟ قالوا: يا أبا عبد الرحمن، ما أردنا إلا الخير.
قال: كم من يريد الخير لا يصيبه، إن رسول الله ﷺ حدثنا أن قوما يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية. قال عمرو بن سلمة: فرأينا عامة أهل تلك الحلق يطاعنوننا يوم النهروان مع الخوارج. اهـ هذا خبر صحيح، كتبته في المنتخل من وجوه.