العتيق مصنف جامع لفتاوى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
• ابن المبارك [٢٠٣] عن ابن لهيعة قال أخبرنا ابن هبيرة أن معاوية ﵀ كتب إلى عمر ﵁ يستأذنه في ركوب البحر، ويخبره أنه ليس بينه وبين قبرس في البحر إلا مسيرة يومين، فإن رأى أمير المؤمنين أن أغزوها، فيفتحها الله ﵎ على يديه، فسأل عن أعرف الناس بركوب البحر، فقيل له: عمرو بن العاص، كان يختلف فيه إلى الحبشة. فسأل عنه، فقال: يا أمير المؤمنين، إن صاحبه منه بمنزلة دود على عود، إن ثبت يغرق، وإن يمل يغرق. فقال عمر: والله ما كنت لأحمل أحدا من المسلمين على هذا ما بقيت. اهـ منقطع، وله شواهد.
وقال ابن سعد [٣٨٣٩] أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني هشام بن سعد عن زيد بن أسلم قال: كتب عمر بن الخطاب إلى عمرو بن العاص يسأله عن ركوب البحر، قال: فكتب عمرو إليه يقول: دود على عود، فإن انكسر العود هلك الدود، قال: فكره عمر أن يحملهم في البحر. قال هشام: وقال سعيد بن أبي هلال: فأمسك عمر عن ركوب البحر. اهـ ضعيف. ورواه الطبري في التاريخ عن سيف بن عمر التميمي بسنده وهو ضعيف.
وقال ابن قتيبة في عيون الأخبار [١/ ٢٢٢] حدثني محمد بن عبيد عن معاوية عن أبي إسحاق عن محمد بن عجلان عن عمرو بن شعيب قال: أراد عمر أن يغزي البحر جيشا، فكتب إليه عمرو بن العاص: يا أمير المؤمنين، البحر خلق عظيم يركبه خلق ضعيف دود على عود بين غرق وبرق. قال عمر: لا يسألني الله عن أحد حملته فيه. اهـ ورواه كذلك في غريب الحديث. وهو منقطع.