Skip to content

العتيق مصنف جامع لفتاوى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم النية في الجهاد

العتيق مصنف جامع لفتاوى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

محمد بن مبارك حكيمي

Printed page ٣٣/ ٢٦٩

• البخاري [٢٨٩٨] حدثنا قتيبة حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن عن أبي حازم عن سهل بن سعد الساعدي أن رسول الله ﷺ التقى هو والمشركون فاقتتلوا، فلما مال رسول الله ﷺ إلى عسكره، ومال الآخرون إلى عسكرهم وفي أصحاب رسول الله ﷺ رجل لا يدع لهم شاذة ولا فاذة إلا اتبعها يضربها بسيفه، فقال: ما أجزأ منا اليوم أحد كما أجزأ فلان. فقال رسول الله ﷺ: أما إنه من أهل النار. فقال رجل من القوم أنا صاحبه. قال فخرج معه كلما وقفَ وقف معه، وإذا أسرعَ أسرع معه قال فجرح الرجل جرحا شديدا، فاستعجل الموت، فوضع نصل سيفه بالأرض وذبابه بين ثدييه، ثم تحامل على سيفه، فقتل نفسه، فخرج الرجل إلى رسول الله ﷺ فقال أشهد أنك رسول الله. قال: وما ذاك. قال الرجل الذي ذكرت آنفا أنه من أهل النار، فأعظم الناس ذلك. فقلت أنا لكم به. فخرجت في طلبه، ثم جرح جرحا شديدا، فاستعجل الموت، فوضع نصل سيفه في الأرض وذبابه بين ثدييه، ثم تحامل عليه فقتل نفسه. فقال رسول الله ﷺ عند ذلك: إن الرجل ليعمل عمل أهل الجنة فيما يبدو للناس، وهو من أهل النار، وإن الرجل ليعمل عمل أهل النار فيما يبدو للناس، وهو من أهل الجنة. اهـ

وقال أبو داود [٢٥١٨] حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع عن ابن المبارك عن ابن أبي ذئب عن القاسم عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن ابن مكرز رجل من أهل الشام عن أبي هريرة أن رجلا قال: يا رسول الله رجل يريد الجهاد في سبيل الله وهو يبتغي عرضا من عرض الدنيا فقال رسول الله ﷺ: لا أجر له. فأعظم ذلك الناس وقالوا للرجل: عد لرسول الله ﷺ فلعلك لم تفهمه. فقال: يا رسول الله رجل يريد الجهاد في سبيل الله وهو يبتغي عرضا من عرض الدنيا. فقال: لا أجر له. فقالوا للرجل: عد لرسول الله ﷺ. فقال له الثالثة فقال له: لا أجر له. اهـ رواه ابن المبارك في الجهاد وأحمد وصححه ابن حبان والحاكم والذهبي.