العتيق مصنف جامع لفتاوى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
• مسلم [٤٢٣٥] حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي ومحمد بن المثنى واللفظ لابن المثنى قالا حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا هشام حدثنا قتادة عن سالم بن أبي الجعد عن معدان بن أبي طلحة أن عمر بن الخطاب خطب يوم جمعة فذكر نبي الله ﷺ وذكر أبا بكر، ثم قال: إني لا أدع بعدي شيئا أهم عندي من الكلالة، ما راجعت رسول الله ﷺ في شيء ما راجعته في الكلالة، وما أغلظ لي في شيء ما أغلظ لي فيه حتى طعن بإصبعه في صدري، وقال: يا عمر ألا تكفيك آية الصيف التي في آخر سورة النساء (١). وإني إن أعش أقض فيها بقضية يقضي بها من يقرأ القرآن ومن لا يقرأ القرآن. اهـ
وقال البخاري [٥٥٨٨] حدثنا أحمد بن أبي رجاء حدثنا يحيى عن أبي حيان التيمي عن الشعبي عن ابن عمر ﵄ قال: خطب عمر على منبر رسول الله ﷺ فقال: إنه قد نزل تحريم الخمر، وهي من خمسة أشياء العنب والتمر والحنطة والشعير والعسل، والخمر ما خامر العقل، وثلاث وددت أن رسول الله ﷺ لم يفارقنا حتى يعهد إلينا عهدا الجد والكلالة وأبواب من أبواب الربا. الحديث، كتبته في البيوع والأشربة.
وقال أبو داود الطيالسي [٦٠] حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة سمع مرة قال: قال عمر ﵁: ثلاث لأن يكون رسول الله ﷺ بينهن أحب إلي من حمر النعم: الخلافة والكلالة والربا، فقلت لمرة: ومن يشك في الكلالة هو ما دون الولد والوالد؟ قال: إنهم يشكون في الوالد. اهـ رواه ابن ماجة، وهو مرسل صحيح. وصححه الحاكم والذهبي.
وقال ابن جرير [١٠٨٨٨] حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق قال سمعت أبي يقول أخبرنا أبو حمزة عن جابر عن الحسن بن مسروق عن أبيه قال: سألت عمر وهو يخطب الناس عن ذي قرابة لي ورث كلالة، فقال: الكلالة، الكلالة، الكلالة! وأخذ بلحيته، ثم قال: والله لأن أعلمها أحب إلي من أن يكون لي ما على الأرض من شيء، سألت عنها رسول الله ﷺ فقال: ألم تسمع الآية التي أنزلت في الصيف؟ فأعادها ثلاث مرات. اهـ ضعيف.
وقال إسحاق [المطالب العالية ١٥٣٧] أخبرنا جرير عن الشيباني عن عمرو بن مرة عن سعيد بن المسيب قال: إن عمر ﵁ سأل رسول الله ﷺ كيف نورث الكلالة فقال ﷺ: أو ليس قد بين الله تعالى ذلك؟ ثم قرأ (وإن كان رجل يورث كلالة) إلى آخرها فكأن عمر ﵁ لم يفهم، فأنزل الله تعالى (يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة) إلى آخر الآية فكأن عمر ﵁ لم يفهم فقال لحفصة ﵂: إذا رأيت من رسول الله ﷺ طيب نفس فاسأليه عنها، فرأت منه طيب نفس، فسألته عنها، فقال ﷺ: أبوك كتب لك هذا! ما أرى أباك يعلمها أبدا. فكان عمر ﵁ يقول: ما أراني أعلمها أبدا. وقد قال ﷺ ما قال. اهـ قال ابن حجر: صحيح إن كان ابن المسيب سمعه من حفصة ﵂. اهـ له شاهد جيد.
قال عبد الرزاق [١٩١٩٤] عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن طاووس أن عمر أمر حفصة أن تسأل النبي ﷺ عن الكلالة فأمهلته حتى إذا لبس ثيابه فسألته فأملها عليها في كتف. فقال: عمر أمرك بهذا ما أظنه أن يفهمها، أو لم تكفه آية الصيف. فأتت بها عمر فقرأها، فلما قرأ (يبين الله لكم أن تضلوا) قال: اللهم من بينت له فلم تبين لي. اهـ ورواه سعيد بن منصور عن سفيان، ورواه معمر عن ابن طاووس عن أبيه مختصرا. وهو مرسل جيد.
وقال عبد الرزاق [١٩١٩٣] عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين قال: نزلت (قل الله يفتيكم في الكلالة) والنبي ﷺ في مسير له وإلى جنبه حذيفة بن اليمان فبلغها النبي ﷺ حذيفة وبلغها حذيفة عمر بن الخطاب وهو يسير خلف حذيفة فلما استخلف عمر سأل حذيفة عنها ورجا أن يكون عنده تفسيرها فقال له حذيفة والله إنك لأحمق إن ظننت أن إمارتك تحملني أن أحدثك فيها ما لم أحدثك يومئذ فقال عمر لم أرد هذا رحمك الله. قال معمر فأخبرني أيوب عن ابن سيرين أن عمر كان إذا قرأ (يبين الله لكم أن تضلوا) قال: اللهم من بينت له الكلالة فلم تبين لي. ابن جرير [١٠٨٧٦] حدثني يعقوب بن إبراهيم قال حدثنا ابن علية قال حدثنا ابن عون عن محمد بن سيرين قال: كانوا في مسير، ورأس راحلة حذيفة عند ردف راحلة رسول الله ﷺ ورأس راحلة عمر عند ردف راحلة حذيفة. قال: ونزلت (يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة) فلقاها رسول الله ﷺ حذيفة، فلقاها حذيفة عمر. فلما كان بعد ذلك، سأل عمر عنها حذيفة فقال: والله إنك لأحمق إن كنت ظننت أنه لقانيها رسول الله فلقيتكها كما لقانيها، والله لا أزيدك عليها شيئا أبدا! قال: وكان عمر يقول: اللهم من كنت بينتها له، فإنها لم تبين لي. اهـ هذا مرسل جيد، وفي القصة اختصار، وقد نزلت أول نزولها في مرض جابر، ولم يكن ثَمّ عمر، ولكن أبو بكر، ثم لقاها رسول الله الناس بعد.
وقال ابن جرير [١٠٨٨٢] حدثنا أبو كريب قال حدثنا عثام قال حدثنا الأعمش عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال: أخذ عمر كتفا وجمع أصحاب محمد ﷺ ثم قال: لأقضين في الكلالة قضاء تحدث به النساء في خدورهن. فخرجت حينئذ حية من البيت، فتفرقوا، فقال: لو أراد الله أن يتم هذا الأمر لأتمه. اهـ ثقات، وفيه نظر.
وقال أحمد [١٢٩] حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن أبي رافع أن عمر بن الخطاب كان مستندا إلى ابن عباس، وعنده ابن عمر وسعيد بن زيد فقال: اعلموا أني لم أقل في الكلالة شيئا، ولم أستخلف من بعدي أحدا. الحديث. سند ضعيف.