العتيق مصنف جامع لفتاوى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
• أحمد [١٣٠٢٥] حدثنا بهز وهاشم قالا حدثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس قال: لما انقضت عدة زينب، قال رسول الله ﷺ لزيد: اذهب فاذكرها علي. قال: فانطلق حتى أتاها، قال: وهي تخمر عجينها، فلما رأيتها عظمت في صدري حتى ما أستطيع أن أنظر إليها أن رسول الله ﷺ ذكرها، قال هاشم: حين عرفت أن النبي ﷺ خطبها، فوليتها ظهري، ونكصت على عقبي، فقلت: يا زينب أبشري، أرسلني رسول الله ﷺ يذكرك. قالت: ما أنا بصانعة شيئا حتى أؤامر ربي ﷿، فقامت إلى مسجدها ونزل يعني القرآن وجاء رسول الله ﷺ فدخل عليها بغير إذن. قال: ولقد رأيتنا أن رسول الله ﷺ أطعمنا عليها الخبز واللحم، قال هاشم في حديثه: لقد رأيتنا حين أدخلت على رسول الله ﷺ، أطعمنا الخبز واللحم فخرج الناس وبقي رجال يتحدثون في البيت بعد الطعام، فخرج رسول الله ﷺ، واتبعته، فجعل يتتبع حجر نسائه، فجعل يسلم عليهن ويقلن: يا رسول الله، كيف وجدت أهلك؟ قال: فما أدري أنا أخبرته أن القوم قد خرجوا أو أخبر، قال: فانطلق حتى دخل البيت، فذهبت أدخل معه، فألقى الستر بيني وبينه، ونزل الحجاب قال: ووَعظ القوم بما وُعظوا به. قال هاشم في حديثه (لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه) (ولا مستأنسين لحديث إن ذلكم كان يؤذي النبي فيستحيي منكم والله لا يستحيي من الحق). اهـ رواه مسلم.
وقال مسلم [٣٥٧١] حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة حدثنا ثابت عن أنس قال: كنت ردف أبي طلحة يوم خيبر وقدمي تمس قدم رسول الله ﷺ قال: فأتيناهم حين بزغت الشمس وقد أخرجوا مواشيهم وخرجوا بفئوسهم ومكاتلهم ومرورهم فقالوا: محمد والخميس! قال: وقال رسول الله ﷺ: خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين. قال: وهزمهم الله ﷿ ووقعت في سهم دحية جارية جميلة فاشتراها رسول الله ﷺ بسبعة أرؤس ثم دفعها إلى أم سليم تصنعها له وتهيئها. قال: وأحسبه قال: وتعتد في بيتها وهي صفية بنت حيي. قال: وجعل رسول الله ﷺ وليمتها التمر والأقط والسمن فحصت الأرض أفاحيص وجيء بالأنطاع فوضعت فيها وجيء بالأقط والسمن فشبع الناس. قال: وقال الناس: لا ندري أتزوجها أم اتخذها أم ولد. قالوا: إن حجبها فهي امرأته وإن لم يحجبها فهي أم ولد. فلما أراد أن يركب حجبها فقعدت على عجز البعير فعرفوا أنه قد تزوجها. فلما دنوا من المدينة دفع رسول الله ﷺ، ودفعنا. قال: فعثرت الناقة العضباء وندر رسول الله ﷺ وندرت فقام فسترها وقد أشرفت النساء فقلن: أبعد الله اليهودية. قال قلت: يا أبا حمزة أوقع رسول الله ﷺ؟ قال: إي والله لقد وقع. الحديث. رواه البخاري من وجه آخر عن أنس مختصرا. كانت خيبر سنة سبع.