Skip to content

العتيق مصنف جامع لفتاوى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم باب من اشترط البراءة وما جاء في الرد بالعيب

العتيق مصنف جامع لفتاوى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

محمد بن مبارك حكيمي

Printed page ٢٤/ ١٨٥

• الدارقطني [٣٠٥٤] حدثنا عبد الملك بن أحمد بن نصر الدقاق والحسين بن إسماعيل المحاملي قالا حدثنا محمد بن عمرو بن العباس الباهلي حدثنا عبد الأعلى عن محمد بن إسحاق حدثنا نافع أن عبد الله بن عمر حدثه أن رجلا من الأنصار كانت بلسانه لوثة وكان لا يزال يغبن في البيوع فأتى رسول الله ﷺ فذكر ذلك له فقال: إذا بعت فقل لا خلابة مرتين. قال محمد وحدثني محمد بن يحيى بن حبان قال هو جدي منقذ بن عمرو وكان رجلا قد أصابته آمة في رأسه فكسرت لسانه ونازعته عقله وكان لا يدع التجارة ولا يزال يغبن فأتى رسول الله ﷺ فذكر ذلك له فقال: إذا بايعت فقل لا خلابة ثم أنت في كل سلعة تبتاعها بالخيار ثلاث ليال فإن رضيت فأمسك وإن سخطت فارددها على صاحبها. وكان عمّر عمرا طويلا عاش ثلاثين ومائة سنة وكان في زمن عثمان بن عفان حين فشا الناس وكثروا يبتاع البيع في السوق ويرجع به إلى أهله وقد غبن غبنا قبيحا فيلومونه ويقولون لم تبتاع فيقول فأنا بالخيار إن رضيت أخذت وإن سخطت رددت قد كان رسول الله ﷺ جعلني بالخيار ثلاثا فيرد السلعة على صاحبها من الغد وبعد الغد فيقول والله لا أقبلها قد أخذت سلعتي وأعطيتني دراهم قال يقول إن رسول الله ﷺ قد جعلني بالخيار ثلاثا فكان يمر الرجل من أصحاب رسول الله ﷺ فيقول للتاجر ويحك إنه قد صدق إن رسول الله ﷺ قد كان جعله بالخيار ثلاثا. قال وأخبرنا محمد بن إسحاق حدثنا محمد بن يحيى بن حبان قال: ما علمت ابن الزبير جعل العهدة ثلاثا إلا لذلك من أمر رسول الله ﷺ في منقذ بن عمرو. اهـ قلت: في حديث المصراة الخيار ثلاث. وهذا حديث حسن، رواه ابن ماجة مختصرا، وصححه الحاكم والذهبي.