Skip to content

التربية الإبداعية في منظور التربية الإسلامية جوانب التربية العقلية والإبداعية المفسدات العقلية

التربية الإبداعية في منظور التربية الإسلامية

خالد بن حامد الحازمي

Printed page ٤٨٥

هواه وذلك لفساده وفساد منهجه، فقال تعالى: ﴿وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً﴾ ١.

والذي يحول بين القلب وبين الحق في غالب الأحوال اشتغال القلب بغير الحق من مفاتن الدنيا، ومطالب الجسد، وشهوات النفس، فهو في هذه الحال كالعين الناظرة إلى وجه الأرض لا يمكنها مع ذلك أن ترى الهلال.

أو هو يميل إليه فيصده عن اتباع الحق، فيكون كالعين التي فيها غذى لا يمكنها رؤية الأشياء.

ثم الهوى قد يعترض له قبل معرفة الحق فيصده عن النظر فيه، وقد يعرض له الهوى بعد أن عرف الحق فيجحده ويعرض عنه٢.

وفي الجوانب العامة من مطالب الحياة، قد يفتن الهوى صاحبه، فلا يفكر في مصالحه ليبدع فيها، وإنما ينصب تفكيره في حسد الآخرين، والتطلع إلى ما عندهم، فينشغل بغيره عن ما ينفعه في دار معاشه ومعاده.