واستغراق المفرد أشمل من استغراق الجمع٢، بدليل أنه لا يصدق: "لا رجلَ في الدار" في نفي الجنس٣ إذا كان فيها رجل أو رجلان، ويصدق: "لا رجالَ في الدار" ولا تنافي بين الاستغراق وإفراد اسم الجنس٤؛ لأن الحرف إنما يدخل عليه مجردا عن الدلالة على الوحدة والتعدد٥، ولأنه بمعنى كل الإفرادي٦ لا كل المجموعي؛ إذ معنى قولنا: "الرجل" كل فرد من أفراد الرجال، لا مجموع الرجال؛ ولهذا امتنع وصفه بنعت الجمع٧، وللمحافظة على التشاكل بين الصفة والموصوف أيضا.
فالحاصل أن المراد باسم الجنس المعرف باللام: إما نفس الحقيقة، لا ما يصدق عليه من الأفراد، وهو تعريف الجنس والحقيقة, ونحوه عَلَم الجنس "كأسامة"، وإما