أغراض التعريف: وأما تعريفه فلتكون الفائدة أتم١؛ لأن احتمال تحقق الحكم متى كان أبعد كانت الفائدة في الإعلام به أقوى، ومتى كان أقرب كانت أضعف، وبعده بحسب تخصيص٢ المسند إليه، والمسند كلما ازداد تخصيصا ازداد الحكم بعدا، وكلما ازداد عموما ازداد الحكم قربا، وإن شئت فاعتبر حال الحكم في قولنا: "شيء ما موجود"، وفي قولنا: "فلان بن فلان يحفظ الكتاب"، والتخصيص: كماله بالتعريف.
أغراض التعريف بالإضمار: ثم التعريف مختلف؛ فإن كان بالإضمار: فإما لأن المقام مقام التكلم٣؛ كقول بشار "من البسيط":
أنا المرعث لا أخفى على أحد ... ذَرَّتْ بي الشمس للقاصي وللداني٤
وإما لأن المقام مقام الخطاب؛ كقول الحماسية "من الطويل":