Skip to content

بغية الإيضاح لتلخيص المفتاح في علوم البلاغة السجع وأقسامه

بغية الإيضاح لتلخيص المفتاح في علوم البلاغة

عبد المتعال الصعيدي

Printed page ٤/ ٦٥٥

وبأصلابهم نحورهم".

قيل: وأحسن السجع ما تساوت قرائنه١ كقوله تعالى: ﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ، وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ، وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ [الواقعة: ٢٨، ٢٩، ٣٠] . ثم ما طالت٢ قرينته الثانية، كقوله: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى، مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى﴾ [النجم: ١, ٢] ، أو الثالثة، كقوله: ﴿خُذُوهُ فَغُلُّوهُ، ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ﴾ ٣ [الحاقة: ٣٠, ٣١] وقول أبي الفضل الميكالي: "له الأمر المطاع، والشرف اليَفَاع، والعِرْض المصون، والمال المضاع". وقد اجتمعا٤ في قوله تعالى: ﴿وَالْعَصْرِ، إِنَّ الإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ، إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ [العصر: ١-٣] . ولا يحسن أن تُولَى قرينةٌ قرينةً أقصر منها كثيرا٥؛ لأن السمع إذا استوفى أمده من الأولى لطولها، ثم جاءت