Skip to content

بغية الإيضاح لتلخيص المفتاح في علوم البلاغة فصل: الحقيقة والمجاز العقليان

بغية الإيضاح لتلخيص المفتاح في علوم البلاغة

عبد المتعال الصعيدي

Printed page ١/ ٥٩

"إفادة للخلاف لا بواسطة وضع" لا حاجة إليه، وإن ذُكر فينبغي أن لا يذكر إلا بعد ذكر الحد على المذهب المختار، على أن تمثيله بقول الجاهل: "أنبت الربيع البقل" ينافي هذا الاحتراز١.

تنبيه:

قد تبين مما ذكرنا أن المسمى بالحقيقة العقلية والمجاز العقلي -على ما ذكره السكاكي- هو الكلام، لا الإسناد٢. وهذا يوافق ظاهر كلام الشيخ عبد القاهر في مواضع من "دلائل الإعجاز"٣, وأنه -على ما ذكرناه- هو الإسناد لا الكلام، وهذا ظاهر ما نقله الشيخ أبو عمرو بن الحاجب ﵀ عن الشيخ عبد القاهر، وهو قول الزمخشري في "الكشاف"، وقول غيره، وإنما اخترناه؛ لأن نسبة المسمى حقيقة أو مجازا إلى العقل على هذا لنفسه بلا وساطة شيء, وعلى الأول لاشتماله على ما ينتسب إلى العقل, أعني: الإسناد.

أقسام المجاز العقلي:

ثم المجاز العقلي باعتبار طرفيه -أعني: المسند والمسند إليه- أربعة أقسام لا غير؛ لأنهما إما حقيقتان٤؛ كقولنا: "أنبت الربيع البقل"، وعليه قوله "الرجز":