Skip to content

بغية الإيضاح لتلخيص المفتاح في علوم البلاغة الطباق الظاهر والخفي

بغية الإيضاح لتلخيص المفتاح في علوم البلاغة

عبد المتعال الصعيدي

Printed page ٤/ ٥٧٦

ونُنكر إن شئنا على الناس قولهم ... ولا ينكرون القول حين نقول١

وقول البحتري:

يقيض لي من حيث لا أعلم النوى ... ويسري إلي الشوق من حيث أعلم٢

وقول أبي الطيب:

ولقد عرفت وما عرفت حقيقة ... ولقد جهلت وما جهلت خمولا٣

وقول الآخر:

خلقوا وما خلقوا لمكْرُمَة ... فكأنهم خلقوا وما خلقوا

رزقوا وما رزقوا سماح يد ... فكأنهم رزقوا وما رزقوا٤

قيل: ومنه٥ قوله تعالى: ﴿لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ [التحريم: ٦] ؛ أي: لا يعصون الله في الحال، ويفعلون ما يؤمرون في المستقبل.

وفيه نظر؛ لأن العصيان يضادّ فعل المأمور به، فكيف يكون الجمع بين نفيه وفعل المأمور به تضادا٦؟!