الإنكار؛ كما يقال لمنكر الإسلام: "الإسلام حق"١. وعليه قوله تعالى في حق القرآن: ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ ٢.
ومما يتفرع على هذين الاعتبارين٣ قوله تعالى: ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ، ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ﴾ [المؤمنون: ١٥، ١٦] أكد إثبات الموت بتأكيدين وإن كان مما لا ينكر؛ لتنزيل المخاطبين منزلة من يبالغ في إنكار الموت؛ لتماديهم في الغفلة والإعراض عن العمل لما بعده، ولهذا قيل: ﴿لَمَيِّتُونَ﴾ دون "تموتون" كما سيأتي الفرق بينهما٤، وأكد إثبات البعث تأكيدا واحدا وإن كان مما ينكر؛ لأنه لما كانت أدلته ظاهرة كان جديرا بألا ينكر، بل إما أن يعترف به أو يتردد فيه، فنزل