Skip to content

بغية الإيضاح لتلخيص المفتاح في علوم البلاغة ذكر الخاص بعد العام

بغية الإيضاح لتلخيص المفتاح في علوم البلاغة

عبد المتعال الصعيدي

Printed page ٢/ ٣٥٨

عنده، فأزال هذا الوهم بوصفه بالسماحة، ولم يتجاوز في ذلك كله صفة الريح التي شبّهه بها، وقوله: "إنه أسرع في الندى منها هبوبا"؛ كأنه من قول ابن عباس ﵄: "كان رسول الله ﷺ أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان؛ كان كالريح المرسَلَة"١.

التتميم: وإما بالتتميم، وهو أن يؤتى في كلام لا يوهم خلاف المقصود بفضلة تفيد نكتة٢؛ كالمبالغة في قوله تعالى: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ﴾ [الإنسان: ٨] أي: مع حبه، والضمير للطعام أي: مع اشتهائه والحاجة إليه، ونحوه: ﴿وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ﴾ [البقرة: ١٧٧] ، وكذا: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢] ، وعن فضيل بن عياض: "على حب الله"٣؛ فلا يكون مما نحن فيه٤.

وفي قول الشاعر "من المنسرح":

إني على ما تريْنَ من كبري ... أعرف من أين تؤكل الكتف٥

وفي قول زهير "من البسيط":