Skip to content

بغية الإيضاح لتلخيص المفتاح في علوم البلاغة

عبد المتعال الصعيدي

Printed page ١/ ٣٤

"الطب: علم يعرف به أحوال بدن الإنسان". وكما قال الشيخ أبو عمرو١ ﵀: "التصريف: علم بأصول يعرف بها أحوال أبنية الكلم".

وقال السكاكي٢: "علم المعاني هو تتبع خواص٣ تراكيب الكلام في الإفادة وما يتصل بها من الاستحسان وغيره٤؛ ليحترز بالوقوف عليها عن الخطأ في تطبيق الكلام على ما تقتضي الحال ذكره".

وفيه نظر؛ إذ التتبع ليس بعلم ولا صادق عليه؛ فلا يصح تعريف شيء من العلوم به.

ثم قال: "وأعني بالتراكيب تراكيب البلغاء". ولا شك أن معرفة البليغ من حيث هو بليغ متوقفة على معرفة البلاغة، وقد عرفها في كتابه٥ بقوله: "البلاغة هي بلوغ المتكلم في تأدية المعنى حدا له اختصاص بتوفية خواص التراكيب حقها٦ وإيراد أنواع التشبيه والمجاز والكناية على وجهها"٧. فإن أراد بالتراكيب في حد البلاغة تراكيب البلغاء -وهو الظاهر- فقد جاء الدور٨، وإن أراد غيرها فلم يبينه, على أن قوله: "وغيره" مبهم لم يبين مراده به٩.